واصل الدولي المغربي إسماعيل صيباري تألقه اللافت في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قاد المنتخب المغربي لفرض التعادل على البرازيل (1-1) في مباراة الافتتاح، مسجلا الهدف الأول لـ”أسود الأطلس” في الدقيقة 21.
واستغل لاعب بي إس في آيندهوفن تمريرة متقنة من زميله إبراهيم دياز لينفرد بالمرمى، متجاوزا مدافعي البرازيل ماركينيوس وغابرييل ماغالهاييس، قبل أن يرفع الكرة فوق الحارس أليسون مسجلا هدفاً رائعا. ورغم إدراك فينيسيوس جونيور للتعادل لاحقا، فإن صيباري كان أحد أبرز نجوم اللقاء بفضل تحركاته المستمرة وعمله الكبير داخل الملعب وخارجه وفق ما نشرته “ماركا” الاسبانية.
وعقب المباراة، عبر اللاعب عن سعادته عبر حسابه على إنستغرام قائلا: «مباراة جيدة من الفريق بأكمله. نواصل التطور. سعيد بتسجيل أول أهدافي في أول مشاركة لي بكأس العالم».
وتحمل قصة صيباري حسب الصحيفة الرياضية الاسبانية جانبا إنسانيا ملهما، إذ عانى منذ ولادته من تشوه خلقي أخر قدرته على المشي لمدة عامين، قبل أن يتمكن من تجاوز هذه المرحلة بفضل جهاز طبي خاص. ولم يكن أحد يتوقع حينها أن يصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
ولد صيباري بمدينة تيراسا الإسبانية عام 2001، قبل أن تنتقل أسرته إلى بلجيكا سنة 2007 بسبب الظروف الاقتصادية. وهناك بدأ مشواره الكروي، رغم تعرضه للرفض من نادي أندرلخت الذي اعتبره «زائدا في الوزن»، قبل أن يمر عبر جينك ثم يلتحق بصفوف بي إس في آيندهوفن عام 2020.
ويؤكد المدرب الإسباني خافيير رابانال، المساعد السابق لرود فان نيستلروي في آيندهوفن، أن صيباري كان يملك مؤشرات النجاح منذ بداياته، مشيرا إلى أنه «لاعب يتمتع بقوة بدنية كبيرة وانطلاقة استثنائية وجودة فنية عالية».
وشهد الموسم الماضي الانفجار الحقيقي للنجم المغربي تحت قيادة المدرب بيتر بوش، بعدما أنهى الموسم برصيد 19 هدفا و9 تمريرات حاسمة في 37 مباراة، ما جعله محط أنظار كبار الأندية الأوروبية، وفي مقدمتها بايرن ميونيخ الذي يقترب من التعاقد معه مقابل نحو 55 مليون يورو.
ويرى رابانال أن انتقال صيباري المحتمل إلى العملاق الألماني يمثل خطوة منطقية في مسيرته، مضيفا: «لا أعتقد أننا شاهدنا أفضل نسخة منه حتى الآن، ولا نعرف أين يمكن أن يصل مستواه. سقفه لا يزال مجهولا».
وبينما احتاج الطفل إسماعيل صيباري إلى عامين ليتعلم المشي، أصبح اليوم يخطو بثبات نحو مصاف نجوم كرة القدم العالمية.

