ضحايا زلزال الحوز يحملون الحكومة مسؤولية استمرار معاناتهم

حمّلت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز الحكومة مسؤولية تواصل معاناة المتضررين، الذين لا يزال عدد منهم يعيش في خيام بلاستيكية منذ وقوع الزلزال، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” الذي تعيشه الأسر المنكوبة في عدد من الدواوير المتضررة.

وأكدت التنسيقية، في بيان لها، أن عملية توزيع الدعم المالي شابتها خروقات كبيرة، مشيرة إلى وجود “اختلالات وانتقائية” في صرف المساعدات، وغياب معايير عادلة وشفافة في عملية الاستفادة.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قال جواد بلحاج، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، إن “ما يحدث اليوم في الحوز لا يشرف المغاربة”، مضيفًا: “ما زالت الأسر تعيش في الخيام البلاستيكية، أو في منازل مهددة بالانهيار، ولا يوجد أي حل حقيقي منذ وقوع الزلزال”.

وتابع بلحاج قائلا: “طرقنا جميع الأبواب، نظمنا وقفات، وشاركنا في ندوات صحفية لإيصال الرسالة للحكومة. لكن لا تفاعل. نطالب اليوم بأن تتحرك الحكومة بشكل فعلي في هذا الملف، لأن ما يجري هو ظلم في حق الإنسان”.

وانتقد المتحدث الأرقام الرسمية التي تحدثت عن استفادة أكثر من 90 في المائة من المتضررين، قائلا: “هذه الأرقام غير صحيحة، وأتحدى رئيس الحكومة أن يزور المناطق المتضررة. هناك دواوير تضم 60 إلى 70 مسكنا، لكن لا يستفيد منها سوى 20 أو 30 فقط. فأين النصف؟”.

واعتبر بلحاج أن الوضع الحالي يمثل “جريمة إنسانية”، مضيفا: “من غير المعقول أن يستفيد شخص لا يملك شيئًا، بينما يظل جاره، الذي تهدم منزله، يعيش في خيمة منذ عام وسبعة أشهر”.

وفي ختام تصريحه، وجّه بلحاج نداء مباشرا إلى رئيس الحكومة، قال فيه: “نطلب منكم فقط زيارة الحوز، ولو لثلاثة أو أربعة أيام، لتروا بأعينكم الوضع الحقيقي. كفى من الأرقام والبروتوكولات. نريد فقط أن تُطبق التعليمات الملكية كما وردت”.

وأكد أن الغلاف المالي المخصص لإعادة الإعمار، والبالغ 120 مليار درهم، “تعرض لسوء التدبير، والخروقات، والتهميش”، مشددًا على أن “ما يحدث اليوم في الحوز لا يشرّف، ولا يعكس الغيرة الحقيقية على البلاد”، على حد قوله.