طنجة في المركز الثاني ديمغرافيا.. فرص كبرى وتحديات حضرية

أظهرت نتائج الإحصاء أن عدد سكان المغرب الإجمالي بلغ حوالي 36.8 مليون نسمة، حيث صعدت طنجة إلى المرتبة الثانية بين أكبر المدن المغربية بعدد سكان يقارب 1.275 مليون نسمة، متجاوزة مدنا رئيسية مثل فاس ومراكش، بينما احتفظت الدار البيضاء بصدارة التعداد السكاني بما مجموعه 3.236 مليون نسمة.

تميزت طنجة بتوزيع سكاني غير متكافئ عبر مقاطعاتها، حيث جاءت بني مكادة في الصدارة كأعلى منطقة كثافة، وأكبر مقاطعة في المغرب، إذ تضم 567,465 نسمة موزعين على 150,816 أسرة. تليها مقاطعة الشرف مغوغة التي يقطنها 252,656 نسمة في 70,679 أسرة، ثم الشرف السواني بواقع 111,772 نسمة موزعين على 33,489 أسرة، وأخيرا طنجة المدينة التي تحوي 343,535 نسمة موزعين على 107,078 أسرة.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الاقتصاد وقانون الأعمال بدر زاهر الأزرق في تصريح لـ “كاب أنفو” أن صعود طنجة إلى المرتبة الثانية كان متوقعا، نظرا للدينامية التي شهدتها المدينة منذ إنشاء مركب ميناء طنجة المتوسط، الذي ساهم في خلق منظومة اقتصادية متكاملة وارتقى بطنجة إلى مصاف الأقطاب الاقتصادية، إذ أصبحت تضم آلاف الشركات، وأصبحت ثاني مركز اقتصادي بعد الدار البيضاء.

كما يتوقع أن تستمر طنجة في تعزيز مكانتها الاقتصادية، وربما تصبح المركز الاقتصادي الأول في المغرب خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استعدادات استضافة كأس العالم التي تفتح آفاقًا اقتصادية واسعة.

وأشار الباحث إلى وجود تحديات تواجه طنجة نتيجة لهذا التوسع الديمغرافي والاقتصادي، منها ضرورة توفير وعاء عقاري مناسب وتجنب الفجوات الاجتماعية والتجمعات العشوائية على أطراف المدينة.

وخلص إلى أن هذه التحولات قد تضع طنجة في صدارة الأقطاب الاقتصادية بالمغرب، لكنها تتطلب جهودا كبيرة لمعالجة قضايا السكن والخدمات والبنية التحتية، بما يضمن توازن المدينة واستدامة نموها.