أمينة لمريني الوهابي: مبادرة توثيق ذاكرة داخليات زينب النفزاوية تحولت إلى مشروع لإعادة تأهيل المؤسسة

أكدت الناشطة الحقوقية أمينة لمريني الوهابي أن مبادرة توثيق تجربة الحياة الداخلية بمؤسسة زينب النفزاوية، التي أطلقتها مجموعة من النساء اللواتي أقمن بها خلال الفترة الممتدة بين 1965 و1971، تحولت من مجرد استحضار للذكريات بعد لقاء جمعهن عقب 50 سنة من الفراق، إلى مشروع يروم الحفاظ على الذاكرة الجماعية والمساهمة في إعادة تأهيل المؤسسة.

 

وأوضحت لمريني الوهابي، في تصريح على هامش مشاركتها في فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” بمدينة وجدة، أن النشاط الذي احتضنته هذه التظاهرة تميز بالاحتفاء بفكرة تحولت إلى فعل ومبادرة ملموسة، عوض الاقتصار على تكريم أشخاص، مشيرة إلى أن الفكرة انطلقت من لقاء جمع مجموعة من نزيلات المؤسسة سابقا، قبل أن يتطور حنينهن إلى الماضي إلى مشروع لتوثيق تجربتهن ونقلها إلى الأجيال الحالية والقادمة.

 

وأضافت أن إنجاز هذا العمل لم يكن سهلا، إذ تطلب ثلاث سنوات من الاشتغال، تخللتها صعوبات وتحديات، فضلا عن جهود التنسيق والتواصل مع أكبر عدد ممكن من النساء اللواتي عشن التجربة خلال تلك المرحلة، بهدف إشراكهن في عملية التوثيق من خلال ذكرياتهن وشهاداتهن.

 

وأبرزت المتحدثة أن المؤلف المنجز لا يقتصر على استعادة الذكريات، بل يسعى إلى إبراز الدور الذي كانت تضطلع به المؤسسة في تكوين نزيلاتها، من خلال محيطها البيئي والفضاءات والأنشطة والممارسات التثقيفية التي كانت توفرها، إلى جانب الإيواء والتغذية، بما ساهم في تنمية قدراتهن وتعزيز تجربة العيش الجماعي لديهن.

 

واعتبرت أن هذه المبادرة تحمل رسالة تتجاوز التوثيق التاريخي، لتشمل الدعوة إلى إعادة تأهيل المؤسسة والارتقاء بفضاءاتها، بما يتيح للنزيلات حاليا الاستفادة من تجربة متكاملة تجمع بين التحصيل الدراسي والتكوين الثقافي وتنمية القدرات واكتساب مهارات الحياة الجماعية.

 

وعبرت لمريني الوهابي عن سعادتها بالمساهمة التي قدمتها المجموعة في إطلاق دينامية جديدة لصالح المؤسسة، خاصة بعد تنظيم أول تقديم للعمل التوثيقي داخلها، مشيرة إلى أن المبادرة تسير اليوم في اتجاه مواكبة مشروع إعادة تأهيل الداخلية، بشراكة مع وكالة تنمية أقاليم وعمالة جهة الشرق وشركائها.

 

وشددت على أن تطلع صاحبات المبادرة لا يقتصر على استعادة المؤسسة بالصورة التي عرفنها خلال فترة إقامتهن بها، بل يتجاوز ذلك إلى جعلها فضاء أفضل مما كانت عليه، بما يستجيب لاحتياجات الأجيال الجديدة من النزيلات.

 

وتأتي هذه المشاركة ضمن فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، الذي تنظمه وكالة تنمية أقاليم وعمالة جهة الشرق بمدينة وجدة.