أعلن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته الثانية والعشرين، عن قائمة الشخصيات المشاركة في فقرة “حوارات” والتي تعد منصة فريدة لتبادل الخبرات السينمائية وتسليط الضوء على مسارات الإبداع في صناعة السينما، وتوفر، في كل دورة، فرصة للجمهور للالتقاء بصناع السينما العالميين، والاطلاع على رؤاهم وأفكارهم حول العملية الإبداعية والتحديات التي تواجهها.
نخبة عالمية على منصة “حوارات”
تجمع فقرة “حوارات” نخبة من أبرز الأسماء في السينما العالمية، من بينهم المخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو، الحائز على السعفة الذهبية وأربع جوائز أوسكار عن فيلمه “طفيلي”، والمعروف بأسلوبه الذي يمزج بين النقد الاجتماعي والفكاهة والتشويق.
كما يشارك المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، الفائز بثلاث جوائز أوسكار، والذي اشتهر بأعماله التي تمزج بين الرعب والفانتازيا، مثل فيلمي “شكل الماء” و”بينوكيو”، مقدماً رؤية سينمائية مبتكرة تتناول قضايا الإنسان والمجتمع.
ويشارك المخرج الأسترالي أندرو دومينيك، المعروف بقدرته على استكشاف الشخصيات المعقدة والصراعات الداخلية في أفلامه، بينما يمثل السينما الأمريكية لورنس فيشبورن وجودي فوستر، اللذان يتميزان بمسيرة طويلة وغنية بالأدوار المؤثرة التي شكلت تاريخ السينما العالمية.
من الهند، يشارك كاران جوهر، أحد أبرز صناع السينما في بوليوود، والذي ساهم في تطوير السينما الهندية الحديثة من خلال أعماله الضخمة التي تمزج بين الدراما والخيال الموسيقي. بينما تمثل السينما العربية نادين لبكي، المخرجة اللبنانية الحائزة على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان عن فيلم “كفرناحوم”، والتي نجحت في تقديم أفلام تتناول موضوعات اجتماعية حساسة مثل الطفولة والفقر واللجوء.
ويشارك المخرج البرازيلي كليبر ميندونسا فيلهو، المعروف بأسلوبه الواقعي النقدي، والمخرج الإيراني جعفر بناهي، الذي يعكس من خلال أعماله الملتزمة صورة المجتمع الإيراني والقيود المفروضة على حرية التعبير السينمائية.
كما تضم قائمة المشاركين النجوم طاهر رحيم، الممثل الفرنسي الذي اشتهر بأدواره المركبة والمعقدة، ويسرا، الممثلة المصرية التي شكلت عبر مسيرتها الطويلة رمزًا للسينما العربية وقوة الأداء النسائي في المنطقة.
حوارات ثنائية تكشف أسرار الأداء
ويشهد المهرجان تنظيم حوارين ثنائيين، الأول يجمع الممثلتين فيرجيني إيفيرا وكيارا ماستروياني، للحديث حول مهنة التمثيل والحرية الإبداعية، مستعرضتين تجربتهما في تقديم الشخصيات المعقدة والتحديات التي تواجه الفنانين في التعبير الفني.
أما الحوار الثاني، بعنوان “تصوير الذاكرة: بين التاريخ الجماعي والتجربة الحميمية”، فيجمع المخرجات المغربيتين أسماء المدير وكريمة السعيدي، لاستكشاف علاقة السينما الوثائقية المغربية بالذاكرة الوطنية والتحولات الاجتماعية، وتقديم منظور فني يعكس التحديات الثقافية والاجتماعية في إنتاج الأفلام الوثائقية.
وتستعرض فقرة “حوارات” مسارات المشاركين الفنية وتجاربهم الإبداعية، لتقدم للجمهور فرصة فريدة للاطلاع على كواليس السينما، وفهم أساليب كتابة السيناريو والإخراج والتمثيل والإنتاج، ولتعزيز التواصل بين الجمهور والعاملين في صناعة الفن السابع، مما يجعل مراكش منصة مهمة للحوار الثقافي والفني على المستوى الدولي.

