تحتضن مدينة تطوان، غدا الخميس 11 شتنبر الجاري، فعاليات جائزة عبد الله كنون التي تنظمها مؤسسة الفقيه التطواني، في مبادرة ثقافية وفكرية تهدف إلى تكريم أحد أبرز أعلام الأدب والفكر المغربي في القرن العشرين.
وتروم هذه التظاهرة إبراز المكانة العلمية والفكرية للراحل عبد الله كنون، الذي كرس مساره للدفاع عن اللغة والهوية المغربية والعربية الإسلامية، وخلد اسمه في سجل الثقافة العربية بكتابه المرجعي “النبوغ المغربي في الأدب العربي”.
عرف عبد الله كنون، الذي امتدت إسهاماته إلى الأدب والتاريخ والفكر واللغة والدعوة، بعمق مشروعه النهضوي القائم على الاستيعاب الواعي للتراث والانفتاح المسؤول على العصر، كما برز بعد الاستقلال كأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة علماء المغرب وممثلا للمملكة في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
وتحمل هذه الجائزة أيضا بعدا رمزيا خاصا، بالنظر إلى الصلة العلمية التي جمعت عبد الله كنون بالفقيه التطواني، والتي تُوّجت بمقدمة رفيعة كتبها كنون لكتاب الأخير حول لسان الدين ابن الخطيب.
وترى المؤسسة المنظمة أن هذه الجائزة ليست مجرد لحظة احتفائية، بل إعلان عن استمرار مشروع ثقافي وطني يربط الذاكرة بالفعل، والرمز بالرسالة، ويجعل من الوفاء مدخلا لتجديد الوعي وصون المستقبل.

