زيتوني يصدر.. تجارب الحكم الذاتي بين انتصار الوحدوية وانتكاسة الانفصال

محمد زيتوني

أصدر أخيرا الزميل الصحافي والكاتب محمد زيتوني، الجزء الأول من كتابه الموسوم بعنوان “تجارب الحكم الذاتي ..بين انتصار الوحدوية وانتكاسة الانفصال”.

يتناول الكتاب الذي أصدره الكاتب المغربي المقيم بفرنسا، الحكم الذاتي، بدءًا من تعريفه وأهميته في حل النزاعات الإقليمية، وصولًا إلى أنواعه وفوائده للأقليات العرقية والثقافية.

و يذكر الكتاب أن الحكم الذاتي يساهم في إيجاد حلول وسط بين الاستقلال التام والانصهار داخل سلطة الحكومة المركزية. 

وكت زيتوني في ظهر الكتاب أنه “من أرقى وأنجح خيارات وحلول النزاعات الإقليمية التي وصلت إليها أنظمة الحكم ضمن القوانين والدساتير الدولية للحد من الحروب والصراعات والتطاحنات العنيفة والهدامة ومن أجل السلم وتهدئة الأوضاع: خيار وحل الحكم الذاتي”.

الحكم الذاتي وفق نفس المصدر “هو خيار تنظيمي مجالي يعني قدرة جماعة أو منطقة معينة على اتخاذ قراراتها وإدارة شؤونها المباشرة واليومية بنفسها، في إطار الضوابط القانونية والدستورية التي تهمها وتهم محيطها”.

وزاد “أما على مستوى السياقات والإطارات القانونية والسياسية، فتبني الحكم الذاتي يعني قدرة منطقة جغرافية أو مجموعة (عرقية ) أو ثقافية معينة على إدارة شؤونها الاقتصادية والثقافية والإدارية المحلية والتمكن من بعض السلطات السياسية دون الخضوع الكامل لسلطة الحكومة المركزية، ودون الانفصال عن الفضاء الوطني العام وسلطة الدولة الأكبر أو الدولة الأمة”.

فالحكم الذاتي يضيف الكاتب المغربي “يمكن أن يتنوع في درجاته من الاستقلال النسبي (الحكم الذاتي الموسع) إلى مجرد السيطرة على بعض المجالات مثل التعليم، الصحة، أو الثقافة. ويعتبر الحكم الذاتي مطلبًا في بعض الأحيان للأقليات العرقية أو الثقافية التي تسعى للحفاظ على هويتها وحقوقها في إطار سيادة الدولة الأكبر”. 

وهناك عدة نزاعات إقليمية يؤكد زيتوني “تم حلها أو تخفيف حدتها من خلال منح نظام الحكم الذاتي، حيث ساهم في إيجاد حلول وسط بين مطالب الاستقلال التام والانصهار داخل سلطة الحكومة المركزية”.