شهدت مدينة وجدة، اليوم الأربعاء، تدشين المكتبة الجهوية الجديدة، وهي منشأة ثقافية كبرى تم إنجازه باستثمار إجمالي بلغ 20.5 مليون درهم. ويأتي هذا المشروع تخليدا للذكرى الثالثة والعشرين للمبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، التي أطلقها الملك محمد السادس في 18 مارس 2003.
تم إنجاز هذا المشروع في إطار شراكة جمعت بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، ووكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، وولاية جهة الشرق، وجماعة وجدة. وما يميز هذه المنشأة هو تصميمها وفق معايير الجودة البيئية العالية (HQE)، مما يجعلها نموذجا للبناء المستدام الذي يحترم البيئة ويوفر فضاء مريحا للقراء والزوار.
وقد أشرف على مراسيم التدشين والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، بحضور رئيس مجلس الجهة محمد بوعرورو، والمدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق امحمد مباركي، ولخضر حدوش، رئيس مجلس العمالة، إلى جانب عدد من الشخصيات والمسؤولين المحليين.
تمتد المكتبة على مساحة إجمالية تصل إلى 4900 متر مربع، وتضم مرافق متنوعة تلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية والاحتياجات الخاصة. وتشتمل على، مدرج كبير للعروض الثقافية والفنية والسينمائية يتسع لـ 500 مقعد (وفق البطاقة التقنية للمشروع)، و فضاء للوسائط المتعددة مجهز بـ 32 حاسوبا حديثا، وقاعات للمطالعة مخصصة للكبار، وأخرى للأطفال، وقاعة خاصة بالمكفوفين. وثلاث قاعات للورشات الموضوعاتية وقاعة للاجتماعات ومكاتب إدارية ومقصف.
وفي تصريح لها بهذه المناسبة، أكدت الخاتير جميلة، مديرة المكتبة الجهوية، أن افتتاح هذا الصرح الثقافي هو ثمرة تعاون مثمر بين مختلف الشركاء، مشيرة إلى أن الوزارة تنهج من خلال هذه المؤسسة “سياسة القرب” لتسهيل الوصول إلى المعلومة والمعرفة. وأضافت: “المكتبة مفتوحة في وجه الجميع، وسيكون الانخراط فيها مجانيا، حيث سيتم الإعلان قريبا عن فتح باب الانخراط للعموم”.
من جانبه، أعرب ياسين عبداللاوي، المدير الجهوي لوزارة الثقافة بالنيابة، عن اعتزازه بهذا التدشين الذي ترأسه والي الجهة، موضحا أن المكتبة تتميز بتعدد فضاءاتها وتجهيزاتها المتطورة، بما في ذلك قاعة العروض والسينما وقاعات المعلوميات.
وقال عبداللاوي: “نتمنى أن تشكل هذه المكتبة قيمة مضافة حقيقية للبنيات التحتية بجهة الشرق، وأن ترقى لمستوى تطلعات الساكنة والقراء والأدباء بالمنطقة”.

