وجدة تحتضن الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب: “أن نقيم في العالم ونكتبه”

المعرض المغاربي للكتاب

 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت مساء أمس الثلاثاء بمدينة وجدة، فعاليات الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، التي تستمر حتى الثاني عشر من أكتوبر الجاري، تحت شعار: “أن نقيم في العالم ونكتبه”.

وشهد حفل افتتاح المعرض، المنظم بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق بالشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة الشرق، ومجلس الجهة، وجامعة محمد الأول، وعدد من المؤسسات العمومية، حضورا متنوعا. كان في طليعة الحاضرين والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة – أنجاد، خطيب الهبيل، إلى جانب نخبة من المنتخبين والمسؤولين والشخصيات من عالم الثقافة والإعلام.

أوضح رئيس المعرض، محمد امباركي، أن شعار الدورة “أن نقيم في العالم ونكتبه” يتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، ليعبر عن الانتماء إلى فضاء كوني أوسع ويدعو إلى الانفتاح ورفض الانغلاق. وأضاف أن الشعار يحث على إعادة التفكير في نماذج التنمية، وفي قضايا الطبيعة والعدالة الاجتماعية التي “تشكل جوهر اختياراتنا”.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد امباركي على أن الحديث عن المستقبل يتطلب بالضرورة الحديث عن الشباب، الذين يواجهون تحديات كبيرة لكنهم يمتلكون طاقات هائلة وقدرات إبداعية مبتكرة. كما أشار إلى الدور المحوري للكتابة في منح المفكرين والفنانين والشعراء رؤية مختلفة تساعد على تجاوز اللحظة الراهنة والانفتاح على آفاق جديدة للمعنى، مؤكدًا أنهم “يكشفون الجروح الخفية، ويضعون الكلمات في مكانها الصحيح، ويذكروننا أن الخيال هو أداة للإبداع وإشعاع للمقاومة، ووسيلة لإعادة البناء”.

تستقبل هذه الدورة أكثر من 150 مشاركا من مختلف الجنسيات العربية وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب 26 دار نشر من المغرب والخارج، و17 مؤسسة وطنية وجهوية. ويمتد المعرض على مساحة تفوق 4000 متر مربع، ويضم فضاءات مخصصة لدور النشر، وفضاء مؤسساتيًا لعرض منشورات الهيئات العمومية، وفضاءات مخصصة للشباب والأطفال، ومقهى أدبي لتوقيع الإصدارات الجديدة، بالإضافة إلى ثلاث قاعات للندوات والنقاشات الفكرية.

يمتد برنامج المعرض ليشمل ورشات تفاعلية موجهة للشباب والأطفال، ولقاءات فنية، وبرامج تمتد إلى رحاب المؤسسات الجامعية وثانوية عمر بن عبد العزيز، والمؤسسة السجنية المحلية بوجدة، تجسيدًا لمبدأ أن الثقافة حق مشاع وجسر نحو آفاق أرحب. كما يفتح رواق المغرب العربي أبوابه أمام معرض تشكيلي لفناني جهة الشرق بمساهمة طلبة مدرسة الفنون الجميلة بوجدة، في لوحة فنية بديعة تتقاطع فيها الكلمة مع اللون.