حذر زعيم ومؤسس حزب “فرنسا الأبية” اليساري، جان لوك ميلانشون، من التداعيات الكارثية للهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف إيران، معتبرا أن هذا التصعيد العسكري يدفع منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره إلى “حافة مأساة شاملة”.
وفي تدوينة نشرها تعليقا على التطورات الأخيرة، شكك ميلانشون في الدوافع الحقيقية وراء هذا التحرك العسكري من قبل واشنطن وتل أبيب، مؤكدا أن أهدافهما لا تتعلق بـ “الحريات الديمقراطية” ولا بـ “نزع السلاح في المنطقة”، بل تتركز بالأساس حول “النفط وموازين القوى في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط”.
واعتبر السياسي الفرنسي البارز أن هذا الهجوم يمثل رصاصة الرحمة على مسار السلام، مشيرا إلى أن “الأمل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي قد انتهى”.
وشدد على موقفه المبدئي الرافض للنزاعات المسلحة قائلا: “الحرب ليست الحل، بل هي المشكلة”، معربا عن أسفه للثمن الباهظ الذي سيدفعه المدنيون، حيث أكد أن “إيرانيين وإسرائيليين سيسقطون تحت القصف”.
وعلى صعيد الحلول، جدد زعيم “فرنسا الأبية” دعوته إلى ضرورة تحقيق “نزع السلاح النووي الشامل في المنطقة”، واصفا إياه بـ “الضرورة المطلقة”. كما طالب المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل واستعادة زمام المبادرة السياسية لوقف الانزلاق نحو حرب أوسع.
وفيما يخص الموقف الرسمي لبلاده، وجه ميلانشون رسالة بضرورة نأي باريس بنفسها عن هذا الصراع، مشددا على أنه “يتعين على فرنسا أن ترفض الحرب وألا تسهم فيها بأي شكل من الأشكال”.
واختتم ميلانشون تدوينته بتوجيه رسالة تضامن إنسانية، معربا عن تعاطفه وقلقه على “موظفي السفارات الفرنسية” والرهينتين الفرنسيين.

