قرشاب: السكتاوي عانى من الملاحقات الأمنية والوضع الحقوقي في المغرب يواجه التحديات

ندى العلالي

قال الناشط الحقوقي السوداني، و المسؤول السابق بمنظمة العفو الدولية، عبد المتعال قرشاب، أن الراحل محمد السكتاوي الذي أحيا أصدقائه وزملائه أربعينية رحيله أول أمس بالرباط، كان يتميز بمنهج علمي في تحليل الأحداث والتفكير الاستراتيجي”.

جاء ذلك في حوار خاص لاذاعة “كاب راديو”، أجرته الزميلة ندى العلالي مع قرشاب على هامش مشاركته في أربعينية السكتاوي الذي تولى مهمة رئاسة فرع أمنستي بالرباط.

وأبرز الناشط السوداني المقيم في العاصمة البريطانية لندن، أنه تعرف على السكتاوي في تسعينيات القرن الماضي، حينما شغل مسؤولية تنمية العضوية بالمنظمة، ومنذ ذلك الحين ساهم إلى جانب السكتاوي في بناء العفو الدولية “طوبة طوبة و عتبة عتبة” على حد تعبيره.

وأضاف أن نمط تفكير السكتاوي ونهجه العلمي، ساهما في تأسيس تجربة الرباط في المنظمة”.

وعبر الساعات الطوال التي كان يقضيها برفقة السكتاوي عند زيارته للمغرب، يؤكد قرشاب أنه تعرف  على الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد.

ولم يتوقف دور الناشط الحقوقي المغربي في تقديم الاراء الثاقبة والتحليلات الصائبة، يؤكد الناشط  الحقوقي السوداني، أن السكتاوي “كان البلسم الشافي”، لكل الخلافات والاختلافات في الرؤى داخل العفو الدولية”.

الوضع في السودان

وعلاقة بالوضع في بلاده السودان، في خضم الحرب الأهلية الدائرة هناك، أن الوضع سيء، بل إن كلمة سيء التي وصف بها الوضع هي تلطيف ربما للأوضاع المزرية جدا، ذلك أن الحرب الدائرة اليوم، هي “حرب مدمرة”، دمرت البنية التحتية وضد المؤسسات التعليمية والصحية وضد المواطن السوداني أينما وجد.

ليخلص بأن ضحية هذه الحرب الأولى والأخيرة هو الشعب السوداني ومؤسسات البلد.

وزاد في نفس السياق أن، السودان تعرض  لعدة حروب ومختلف أشكال العنف، منذ الاستقلال سنة 56، ولكن هذه الحرب بشكل آخر حرب لا أحد من الجانبين سواء كان الجيش السوداني أو ميليشيات الدعم السريع يمكن أن ينتصر فيها.وبالتالي لا حل سوى  “الرضوخ لصوت العقل”، والحل بالحوار.

الإبادة في فلسطين

وبخصوص الإبادة الجماعية التي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، قال الناشط السوداني، أن الابادة الجماعية وجرائم الحرب وثقتها المنظمات الدولية، لكن للأسف المؤسسات الدولية، سواء كانت منظمة الأمم المتحدة، وغيرها من منظمات حقوق الإنسان لم تتخذ القرارات الصحيحة في إنهاء الحرب وتقديم الجناة إلى العدالة.

وأضاف أنه طالما هناك افلات من العقاب، لا يمكن ايقاف هذه الابادة الجماعية ولا يمكن إيقاف جرائم الحرب، و المحكمة الجنائية الدولية أصبحت عاجزة، لأن هناك دول كبرى لا تريد تقديم هؤلاء المجرمين إلى المحكمة، ومثال ذلك القرارات التي صدرت ضد نتنياهو مجرم الحرب، حتى الان لم يتخذ اي قرار عملي ضده.

بل لا توجد ارادة سياسية، ففي الوقت الذي يجب أن يعتقل فيها نتنياهو عند سفره إلى أي بلد ويقدم للمحاكمة،  نراه في الإعلام يجلس جالس بالقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و يبتسم ويضحك ويقول له انه انه سنهجر السكان الفلسطينيين.

حقوق الإنسان في المغرب

وعلاقة بواقع حقوق الانسان في المغرب، قال قرشاب، أن بدايات نشاطه الحقوقي كانت في المغرب في تسعينيات القرن الماضي، زمن الرصاص وزمن وزير الداخلية السابق إدريس البصري.

حينها يقول قرشاب كانت الأوضاع صعبة، وحتى صديقه وزميله الراحل محمد السكتاوي، كان يعاني هو الأخر من الملاحقات الأمنية.

لكن الوضع اليوم يضيف المتحدث ينطبق عليه المثل السوداني “العافية درجات”، أي أن الوضع مختلف ويتطور نحو الأحسن.

وبالرغم من التحسن الذي سجله الناشط السوداني، إلا أنه هناك وفق تعبيره “عقبات وتحديات”، تمنى التغلب عليها بفضل مجهودات نشطاء حقوق الإنسان “أنا أعرفهم هم أكثر النشطاء حراكا وضغطا على الجهات المسؤولة”.