إغلاق محل صاحب مبادرة السردين ب 5دراهم بعد إثارته للجدل

مول الحوت

في خضم موجة الغلاء التي تجتاح الأسواق المغربية، أثارت مبادرة بائع السمك المراكشي “عبد الإله” نقاشا واسعا حول الفارق الكبير بين سعر السمك في الموانئ وسعره عند المستهلك، هذه المبادرة، التي جاءت في وقت حساس مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، كشفت عن معاناة المواطنين من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، مما دفع نشطاء إلى المطالبة بتدخل حكومي عاجل لوقف هذا الاستغلال.

وبعد الانتشار الواسع لفيديوهات بائع السمك وإثارتها لجدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مُنع عبد الاله من دخول سوق السمك بمراكش، كما جرى يومه الثلاثاء اغلاق محله الذي يُعرف بـ”ميناء مراكش” من قبل السلطات المحلية، ماخلف جدلا واسعا في صفوف الزبناء المراكشيين ورواد مواقع التواصل.

وقد جاء قرار الإغلاق بعد أن حلت لجنة مختلطة بالمحل لمعاينة وضعية السلع المعروضة، في ظل تلقي السلطات شكايات من تجار محليين حول نشاطه التجاري.

ووفقا للأسعار المتداولة، فإن سعر السردين في الموانئ لا يتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام، بينما يصل إلى المستهلك بسعر لا يقل عن 15 درهما، أي ما يعادل خمسة أضعاف سعر الجملة، هذه الهوة الكبيرة أثارت موجة من الاستياء، حيث طالب العديد من النشطاء بفرض رقابة صارمة على الأسواق وحماية المواطنين من التلاعب بالأسعار.

وتفاعل نشطاء مغاربة مع الواقعة معبرين عن استيائهم من مثل هذه المضايقات التي تطال بعض التجار المضاربين، مطالبين بحماية جيوب المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ومزامنتها لشهر رمضان، ودعوا إلى فرض عقوبات صارمة على المتلاعبين بأسعار السوق و”السماسرية”، معتبرين أن استمرار هذا الوضع دون أي تدخل حكومي أو رقابة فعالة على الاسواق سيزيد من معاناة الأسر المغربية، خاصة خلال شهر رمضان.