هل يدعم ترامب المغرب في مسيرة خضراء لتحرير سبتة ومليلية؟

مليلية المحتلة

عادت قضية سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش في الأوساط الاعلامية والسياسية في إسبانيا، بعد التقرير الأخير الذي نشرته صحيفة “الـ اسبانيول El Español”، الاسبانية، والذي تحدثت فيه عن وجود قلق في بعض الأوساط الرسمية بخصوص دعم محتمل لدونالد ترامب لسيادة المغرب على المدينتين المحتلتين على غرار موقفه من الصحراء المغربية.

وتحدثت الصحيفة الإسبانية عن وجود مخاوف في المدينتين المحتلتين لقيام المغرب بمسيرة خضراء جديدة لاستعادة المدينتين، على غرار المسيرة الخضراء التي بسط من خلالها سيادته على الأقاليم الجنوبية عام 1975.

وفي عام 2020، اعترف البيت الأبيض بقيادة ترامب بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، مقابل تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، رغم أن الموقف الرسمي المغربي لا يربط بين الأمرين إلا أن التطورات التي لحقت الاعتراف الأمريكي جعلت الكثير من المحللين يربطون بينهما.

و مع عودة ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، تخشى بعض الأوساط الاسبانية من أن تتعمق هذه العلاقة الثنائية، مما قد يترجم إلى دعم أقوى للطموحات الإقليمية للمغرب حسب الصحيفة الاسبانية. وفقًا لـ “إل إسبانيول”، فقد أثار هذا الاحتمال قلقًا في بعض القطاعات السياسية والاستراتيجية الإسبانية.

الحكومة المحلية لمليلية تنفي

بعد ساعات من نشر التقرير خرج رئيس الحكومة المحلية لمليلية المحتلة، خوان خوسيه إمبرويدا، بتصريحات نفى فيها بشكل قاطع المعلومات الأخيرة التي تشير إلى وجود قلق مفترض في المدينة بشأن “المسيرة الخضراء” التي قد يروج لها المغرب.

و وفقًا لتصريحاته التي نقلتها صحيفة “الفارو دي مليلية” المحلية، فإن النقاش الإعلامي حول هذا “التهديد المحتمل” هو “اختراع” لا أساس له في الواقع المحلي.

وأضاف إمبرويدا: “أنا رئيس المدينة ولا أشعر بأي قلق على الإطلاق. تحدثت مع زملائي ولم أسمع أيًا منهم يذكر قلقًا بشأن مسيرة خضراء، لا في الحانات ولا في المطاعم ولا مع الناس بشكل عام”، نافيًا بذلك التكهنات التي نشرتها صحيفة “الـ اسبانيول”.

وتأتي هذه التصريحات وفق الصحيفة المحلية، في وقت حساس من التوتر الجيوسياسي بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، الذي قد يعزز تحالفه التاريخي مع المغرب.

الأولويات الحقيقية

و وفق تقرير “الفارو دي مليلية”، أراد إمبرويدا توجيه الانتباه إلى التحديات الداخلية التي تواجهها مليلية، منتقدًا أن الشائعات حول مسيرة خضراء محتملة تشتت الانتباه عن المشاكل الحقيقية في المدينة.

و وفقًا لرئيس الحكومة المحلية، فإن القلق الحقيقي يتعلق بالإدارة الاقتصادية، والحاجة إلى أن تولي الحكومة الإسبانية مزيدًا من الاهتمام للاحتياجات المحلية، وإعادة فتح الحدود مع المغرب، التي أثرت بشكل كبير على اقتصاد المدينة بعد إغلاقها في عام 2018.

و قال إمبرويدا: “نحن قلقون بشأن أن تستمع الحكومة الوطنية فعلاً إلى مليلية، وأن تفتح الحدود وتعالج مخاوفنا اليومية التي تتعلق أكثر بالاقتصاد المحلي من التهديدات الخارجية غير الواقعية.”