مول الحوت :أنا ولد الشعــ.ب و لا للوسطاء ..والغلوسي: يجب محاسبة الحيتان الكبيرة

مول الحوت

عاد عبد الإله بائع السمك الشاب الى مزاولة نشاطه بعد توقف اضطراري دام ساعات.

وبالتزامن مع عودته إلى نشاطه، تنقال بعض النشطاء أخبار عن الحاق قائد الملحقة الادارية الحي الحسني من مهامه وإلحاقه بولاية جهة مراكش أسفي على خلفية تداعيات قضية عبد الاله التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني.

عاد عبد الإله الى نشاطه بعد لقاء جمع بوالي الجهة، فريد شوراق، الذي يبدو أنه تلقى منه الضوء الأخضر للمضي في نشاطه.

مباشرة بعد اللقاء توجه عبد الإله إلى سوق السمك لاقتناء كمية من السمك لاعادة بيعها في محله الذي يزاول فيه نشاطه.

“الحمد لله أنا متندير تا حاجة..تندير الخير تعلمتو من صاحب الجلالة محمد السادس الله ينصرو والله يشافيه..انا هاد الحير تعلمتو منو وانا دبا حاليا غادي نمشي وندير الخير مع المساكين” يقول عبد الإله لكاميرا كاب راديو و موقع “كاب أنفو” من أمام البوابة الرئيسية لسوق السمك الذي انتظر أمامه حتى يدخل مع بعض رفاقه ومن يسانده في خطوته لمواجهة الوسطاء المتهمين برفع الأسعار.

وأضاف “أنا دائما ما أقول لا للوسطاء في الطريق ..دائما بسيط فكلامي انا وطني كما قال محمد السادس نصره الله جلالة الملك إما أن تكون وطنيا ولا خائن للوطن فأنا وطني مائة في المائة”.

الغلوسي يطالب بالتحقيق

محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، دخل على خط ملف “مول الحوت”، و اختار التركيز في تدوينة له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك حول ما راج بخصوص إعفاء القائد. 

وقال الغلوسي “قيل حسب ماتم نشره من طرف بعض المواقع الالكترونية إن إعفاءه له ارتباط باحتجاز مول الحوت لساعات دون مبرر قانوني، وهو فعل إن صح فإنه يشكل جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون الجنائي ويتطلب فتح بحث قضائي لتحديد ظروف وملابسات الاحتجاز، إذا كان ذلك صحيحا، ومحاسبة كل المتورطين المفترضين في هذا الفعل، إذا صح ذلك، المخالف للقانون والذي يشكل انتهاكا سافراً لحقوق الإنسان وليس مجرد مخالفة ادارية”.

وأضاف “ولكن أخشى كل ما أخشاه أن يتم التضحية بالقائد والذي بالمناسبة لا اعرفه ولا اعرف حتى اسمه، وقد يكون فعلا مسؤولا في حدود مهامه عن ماوقع، لكن يخشى وفي معمعان ردود الأفعال الشعبية القوية أن تعمد بعض  الجهات إلى  إعفاء القائد كوسيلة فقط لامتصاص الغضب الشعبي دون مساءلة باقي المسؤولين الآخرين ؟”.

واذا كان استقبال والي جهة مراكش اسفي “لمول الحوت ” ومحاولة إيجاد حل لقضيته مبادرة ايجابية، يقول الغلوسي “فإنها لا يجب أن تكون بديلا عن فتح بحث معمق حول أسباب وظروف ما وقع يوم أمس الثلاثاء 25 فبراير”.

ولذلك يضيف نفس المصدر “فإن وزارة الداخلية مطالبة بالتجاوب مع مطالب المجتمع وذلك بفتح بحث سريع، معمق وشامل بخصوص ما وقع والإجابة عن الأسئلة التالية : لماذا حلت لجنة مختلطة بمحل بيع السمك العائد “لمول الحوت “وإغلاقه مباشرة بعد الضجة التي أثيرت؟ ولماذا لم يحدث ذلك قبل الضجة مع ان المحل يمارس نشاطه في واضحة النهار ؟”.

وزاد في نفس السياق “هل المحلات التي تبيع السمك بمراكش تتوفر كلها على شروط بيعه للمستهلكين وتتم مراقبتها من طرف اللجان المعنية كما حدث مع “مول الحوت” ؟، هل قائد ملحقة الحي الحسني لوحده هو المسؤول عن التجاوزات المفترضة التي حصلت؟ أم أن هناك أشخاص ومسؤولين آخرين تم استثنائهم من المحاسبة ؟”.

واسترسل “ماهي الجهات والأشخاص المتورطون في المضاربة في بيع السمك بالمدينة والذين يجنون أرباحا طائلة باستغلال كل الظروف؟ وهل تم اتخاذ إجراءات ضد هؤلاء الذين يحتكرون هذا المجال ويستغلون ضعف القانون وآليات المراقبة للتلاعب في الأسعار؟”.

إن ربط المسؤولية بالمحاسبة يقول الغلوسي “يتعارض مع التضحية بأكباش فداء وعزل صغار الموظفين للتدليل على أن السلطة تقوم بواجبها وللتغطية على الحيتان الكبرى المستفيدة من الوضع”.

وختم بالقول: “ان واقعة مول الحوت تساءل آليات ولجان المراقبة ومختلف المتدخلين والمعنيين، ذلك أن التغاضي عن تطبيق القانون في مواجهة السماسرة وذوي الجاه والحظوة الذين يتمتعون بامتياز القرب من مواقع القرار والسلطة والذي يحظون بحماية خاصة من شأنه أن يساهم في تعميق الشعور بالتمييز والظلم ويقوض العدالة والقانون، لقد حان الوقت لمحاسبة الحيتان الكبرى والشعب سئم من التضحية بصغار الموظفين”.