جرى يومه الاثنين تأجيل محاكمة أربعة متهمين في قضية “تشهير وتهديد” إلى يوم الاثنين 10 مارس 2025، فيما ستمثل الفتاة القاصر المتابعة في الملف أمام قاضي الأحداث يوم الخميس 6 مارس، وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قد قررت، بتاريخ فاتح مارس الجاري، متابعة أربعة أشخاص من بين خمسة موقوفين في حالة اعتقال، مع إحالة الفتاة القاصر على قاضي الأحداث، الذي أمر بإيداعها بمركز لحماية الطفولة.
وجاء في بلاغ للمحكمة أن النيابة العامة وجهت للمشتبه فيهم تهما تتعلق بالمشاركة في إهانة هيئة دستورية وهيئة منظمة، والمشاركة في بث ونشر ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، بالإضافة إلى جنحة التهديد، كما تضمنت لائحة الاتهام توجيه تهمة إضافية للمشتبه فيه الخامس، تتعلق بالمشاركة في إهانة محام أثناء قيامه بمهامه.
وأوضح المصدر ذاته أن تحريك هذه المتابعة جاء بناء على نتائج البحث التمهيدي الذي أشرفت عليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عقب شكاية تقدمت بها سيدة تعرضت للتشهير والتهديد عبر رقم هاتفي، حيث كشفت التحريات أن المتهمين متورطون في أفعال تدخل ضمن إطار جرائم التشهير والقذف والتهديد، إلى جانب تحصيل بعضهم لمبالغ مالية ناتجة عن هذه الأفعال.
وأضاف البلاغ أن التحقيقات المدعومة بخبرات تقنية أظهرت أن الفتاة القاصر المتابعة في القضية كانت مسؤولة عن اقتناء وتوفير الشرائح الهاتفية التي استُخدمت في تنفيذ أفعال التشهير والابتزاز والتهديد، وذلك لصالح المشتبه فيه الرئيسي، الذي تربطه بها صلة قرابة، وهو حاليًا في حالة فرار خارج أرض الوطن.
وفي سياق متصل، أكد وكيل الملك أن البحث لا يزال متواصلا مع أشخاص آخرين، حيث يخضعون حاليا لتدابير الحراسة النظرية لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، للاشتباه في علاقتهم بهذه الجرائم.
وتعليقا على الموضوع، اعتبر العياشي تاكركرا، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة، في تصريح لموقع “كاب انفو” أن فرع الجمعية يعتبر هذا الملف له صلة بهشام جرندو، المقيم في كندا وصاحب صفحة “تحدي”، مشيرا إلى أن شقيقه محمد جرندو خضع للتحقيق سابقا، وفق ما ورد في بيان تضامني صادر عن الفرع.
وأشار العياشي إلى أن القضية تعتبر “محاولة للتضييق على عائلة هشام جرندو بسبب تصريحاته حول ما يعتبره فضحا للفساد”، داعيا إلى متابعة عادلة وتمكين أفراد الأسرة من السراح المؤقت.

