قال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، أنه “تبعا للبلاغ الصادر عن هذه النيابة العامة بتاريخ 03 مارس 2025 بشأن متابعة خمسة اشخاص يشتبه تورطهم في جرائم يعاقب عليها القانون. ونظرا للأخبار المغلوطة التي تم نشرها ببعض وسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذه النيابة العامة و تنويرا للرأي العام تحيطكم بالإجراءات المتخذة في هذه القضية وذلك بالاستحضار التام لقرينة البراءة”.
وارتباطا بهذا الموضوع يضيف البلاغ الذي إطلع عليه “كاب أنفو”، “فقد سبق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء أن قدمت بتاريخ 01/03/2025 أمام هذه النيابة العامة خمسة أشخاص من ضمنهم فتاة قاصر والتي تبلغ من العمر حوالي خمسة عشرة سنة وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة تعرضت رفقة عائلتها للتشهير والتهديد والابتزاز باستعمال بعض تطبيقات التراسل الفوري – الواتساب -“.
وتبعا لهذه الشكاية يضيف “أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي عهد به للفرقة الوطنية للشرطة القضائية حيث قامت هذه الأخيرة بتجميع وسائل اثبات مادية وتقنية تؤكد بالملموس تورطهم بالمشاركة في ارتكاب الأفعال الاجرامية التي اقترفها ولا يزال يقترفها المشتبه فيه الرئيسي الذي يرتبط معهم بآصرة القرابة والذي يوجد في حالة فرار خارج أرض الوطن وذلك بتقديم المشتبه فيهم وسائل أعانته على اقترافها وتسهيلها عبر تزويده بأرقام نداء مغربية وكذا الأقتان المرتبطة بها حيث استغلها المشتبه به الرئيسي في انشاء وتثبيتتطبيقات بمواقع التواصل الاجتماعي ومنها رقم النداء الذي استعمل في تهديد المشتكية وهو الأمر الثابت من خلال الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف المحجوزة، وكذا مطالبته بتناول مجموعة من القضايا الرائجة أمام القضاء إضافة إلى توصلهم بمجموعة من التحويلات المالية من ضحايا التشهير والابتزاز وكذا مساعدة المشتبه فيه الرئيسي في تركيب وتعديل مجموعة من الفيديوهات المعروضة على وسائل التواصل الاجتماعي”.
أما بالنسبة للفتاة القاصر التي تبلغ من العمر حوالي خمسة عشرة سنة فقد تم وفق نفس المصدر “الوقوف من خلال الأبحاث التقنية المنجزة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن رقم النداء الذي استعمل في تهديد المشتكية سبق وان تم تثبيته بهاتفها، حيث تم العثور على الحامل البلاستيكي للرقم الهاتفي موضوع البحث بالإضافة إلى خمسة حاملات بلاستيكية لشرائح خاصة بأرقام نداء بغرفة نومها، حيث أكدت عند الاستماع اليها في محضر قانوني بحضور ولي أمرها انه فعلا سبق وان قامت بتثبيت أرقام نداء بهاتفها استعمالها المشتبه فيه الرئيسي في تفعيل وإنشاء حسابات بتطبيق الواتساب أو حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي قصد استغلالها في أفعال الابتزاز والتشهير والتهديد وغيرها من الأفعال الإجرامية”.
وزاد “وحفاظا على المصلحة الفضلى للحدث وطبقا للإجراءات القانونية المعمول بها بالنسبة للأحداث تمت إحالة الفتاة القاصر على السيد قاضي الأحداث الذي قرر إيداعها بإحدى مراكز رعاية الطفولة”.
وتبعا لذلك، يقول البلاغ “وجهت النيابة العامة للمشتبه فيهم الخمسة تهم المشاركة في إهانة هيئة دستورية والمشاركة في إهانة هيئة منظمة والمشاركة في بت وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض المس بالحياة الخاصة والتشهير بهم والمشاركة في جنحة التهديد مع إضافة تهمة المشاركة في جنحة إهانة محام بمناسبة قيامه بمهامه لأحد المشتبه فيهم وإحالتهم على المحكمة في حالة اعتقال لمحاكمتهم طبقا للقانون نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة”.
هذا وتؤكد النيابة العامة وفق نفس البلاغ “أن الأشخاص المذكورين تمتعوا لحظة إيقافهم وأثناء مثولهم أمام هذه النيابة العامة بكافة الضمانات الإجرائية التي يخولها لهم القانون ومنها حقهم في الاستعانة بمحام خلال مرحلة الاستنطاق”.
وأضاف “وإذ نحيط الرأي العام بالوقائع المذكورة أعلاه، تؤكد هذه النيابة العامة بأنه بتاريخ يومه تم تقديم مجموعة من الأشخاص يشتبه في تورطهم في جرائم التشهير والابتزاز ، تقرر على إثر ذلك متابعة أحد المشتبه فيهم من أجل جنحة إهانة هيئة منظمة وجنحة بتوتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض المس بالحياة الخاصة والتشهير بهم والمشاركة في ذلك، فيما تقرر الحفظ في حق باقي المشتبه فيهم”.
وختاما، أكد البلاغ على أن “البحث لا زال ساريا لإيقاف باقي المتورطين في الأفعال الإجرامية المذكورة”.
هذا وكان الناشط الحقوقي، العياشي تاكركرا رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة، قد قال في تصريح سابق لموقع “كاب انفو” أن فرع الجمعية يعتبر هذا الملف له صلة بهشام جرندو، المقيم في كندا وصاحب صفحة “تحدي”، مشيرا إلى أن شقيقه محمد جرندو خضع للتحقيق سابقا، وفق ما ورد في بيان تضامني صادر عن الفرع.
وأشار العياشي إلى أن القضية تعتبر “محاولة للتضييق على عائلة هشام جرندو بسبب تصريحاته حول ما يعتبره فضحا للفساد”، داعيا إلى متابعة عادلة وتمكين أفراد الأسرة من السراح المؤقت.

