الأمطار تعري ضعف البنية التحتية بطنجة ومسؤول يوضح

شهدت مدينة طنجة، امس الأربعاء، تساقطات مطرية غزيرة تسببت في شلل في حركة السير، بعد أن تحولت العديد من الشوارع والأحياء إلى بحيرات مائية، ما كشف مجددا هشاشة البنية التحتية للمدينة، التي تستعد لاحتضان فعاليات رياضية عالمية في المستقبل القريب.
وتسببت الفيضانات في أضرار مادية جسيمة للتجار، بعد أن اجتاحت مياه الأمطار محلاتهم وأغرقت بضائعهم، وسط غياب حلول فعالة من الجهات المسؤولة.كما شهدت أحياء بنديبان، سوق كاساباراطا، وحي بنكيران تراكمًا كبيرًا للمياه، ما أدى إلى شلل مروري، حيث وجد مواطنون أنفسهم عالقين لساعات بانتظار انخفاض منسوب المياه.

 

وفي حي الأربعين، اضطرت أطر وتلاميذ الثانوية الإعدادية أم هيثم إلى مغادرة المؤسسة، بعدما كادت العاصفة تغمرها بالمياه، في مشهد متكرر كل عام، ولم تسلم المنطقة الصناعية مغوغة وأحياء راقية مثل برانص من الفيضانات، حيث أدت التساقطات الغزيرة إلى اختناق مجاري الصرف الصحي، مما تسبب في فيضانات مفاجئة أربكت حركة السير.

وفي تعليق على هذه الأوضاع، أوضح بلال أكوح، عضو مجلس جماعة طنجة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن تساقطات الأمطار التي تعرفها المدينة لم تعد تسير وفق النمط المعتاد، بل باتت تأتي في شكل زخات قوية خلال فترات زمنية وجيزة، وهو ما يفضح عدم مواكبة البنية التحتية لهذه التغيرات المناخية.

 

وأشار أكوح إلى أن مدينة طنجة استفادت من مشاريع تهدف إلى الحد من الفيضانات، خاصة في إطار مشروع “طنجة الكبرى”، إلا أن ذلك لم يكن كافيا، حيث لا تزال نقاط سوداء عديدة تعاني من الفيضانات المتكررة، محملا المسؤول الجماعي مسؤولية هذا الوضع لكل من الجماعة الحضرية لمدينة طنجة وشركة التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، التي يقع على عاتقها مسؤولية الصيانة الدورية وتنقية مجاري المياه وقنوات الصرف الصحي، خاصة في الأحياء التي تحتوي على أودية وقنوات تصريف قديمة.

وأكد أكوح أن بعض المناطق التي غمرتها المياه، مثل شارع المملكة العربية السعودية، منطقة فندق أهلا، وسوق كاساباراطا، لا تزال بحاجة إلى تدخل عاجل، محذرا من أن استمرار هذا الوضع يضر بصورة المدينة، التي تعد الواجهة الأولى للمغرب على المستوى الدولي، خاصة وأنها تستعد لاستضافة فعاليات كبرى في المستقبل القريب.

واختتم المسؤول تصريحه بالتأكيد على ضرورة تحمل الجماعة الحضرية والشركات المفوضة لمسؤولياتها، ووضع خطة استباقية قبل كل موسم أمطار، تفاديًا لتكرار هذه المشاهد التي تعكس ضعف البنية التحتية وتؤثر سلبًا على سمعة المدينة.