أثار تغير مذاق مياه الشرب في بعض أحياء مدينة القصر الكبير قلقًا واسعًا بين السكان، مما دفع الجمعية المغربية لحماية المستهلك إلى إصدار بيان تطالب فيه بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإجراء تحاليل مخبرية والكشف عن الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، صرح نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، بأن سكان المدينة لاحظوا منذ نحو أسبوع تغيرًا واضحًا في مذاق مياه الشرب القادمة من صنابير منازلهم، وهو ما وصفه البعض بـمذاق “الغمال” وفق التعبير الدارج، مما أثار استياءً واسعًا ودفع العديد منهم إلى التعبير عن قلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو التواصل المباشر مع الجمعية عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.
وأكد حمانو أن الجمعية، انطلاقًا من دورها في حماية حقوق المستهلكين، طالبت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش بالتدخل العاجل لإجراء تحاليل دقيقة للمياه الموزعة في مختلف أحياء المدينة، مع إصدار تقارير شفافة توضح للرأي العام أسباب هذا التغيير المفاجئ، وأضاف أن الجمعية شددت على ضرورة تقديم تفسيرات تقنية وعلمية حول مدى مطابقة جودة المياه للمعايير الصحية المعمول بها، واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان استمرار تزويد السكان بمياه صالحة للشرب وبالجودة المطلوبة.
وأضاف حمانو أن مدينة القصر الكبير، المعروفة بوفرة مياهها الجوفية العذبة، لم تشهد سابقًا تغيرًا في مذاق مياه الشرب، ما يجعل الأمر مستغربًا بالنسبة للسكان، وأشار إلى أن بعض الجهات تربط هذه الظاهرة بجلب المياه من السد خلال فصل الشتاء، وهو ما قد يؤثر على نسبة الأكسجين في المياه، لكنه أكد أن الجمعية لن تصدر أي استنتاج رسمي قبل صدور نتائج التحاليل المخبرية التي ستجريها الوكالة.
وختم حمانو تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية تتابع الملف عن كثب مع السلطات المحلية والوكالة المستقلة، وستواصل التواصل مع السكان لطمأنتهم وإطلاعهم على المستجدات المتعلقة بهذه القضية.

