انتقدت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، اعتماد وزارة الداخلية على الرقم الأخضر (57 57) للتبليغ عن الأسعار في ظل غياب سقف محدد لها، معتبرة أن هذه الآلية تبقى مجرد أداة لجمع البيانات دون تأثير فعلي على السوق.
وجاء ذلك خلال سؤال كتابي وجهته النائبة إلى وزير الداخلية، تساءلت فيه عن مدى نجاعة التبليغ في ظل عدم وجود تسقيف رسمي للأسعار.
وفي تصريح خاص لـ”كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضحت التامني أن الرقم الأخضر يطرح العديد من التساؤلات، خاصة في ظل التفاوت الكبير في الأسعار بين المناطق، وغياب أي معيار واضح لتحديدها. وأضافت: “كيف يمكن للناس أن تبلغ عن تجاوزات في الأسعار دون وجود سقف محدد؟ اليوم، الأسعار تُحدد بشكل عشوائي، وكل بائع يبيع بما يشاء.”
كما أشارت النائبة إلى غياب الرقابة الفعالة على أسعار السلع الأساسية مثل اللحوم والأسماك والخضر والفواكه، رغم الدعم الذي خصصته الدولة للمستوردين، والذي لم يحقق الأهداف المرجوة منه. وأكدت أن “هذا الدعم لم ينعكس على الأسعار، بل استفاد منه المستوردون فقط، دون أي حماية للمستهلكين أو للحفاظ على قدرتهم الشرائية.”
وشددت التامني على ضرورة أن تتحلى الحكومة بالشجاعة لمراجعة سياسة تحرير الأسعار، وتحديد هوامش الربح، ونشر لوائح مرجعية للأسعار حتى يتمكن المواطنون من التبليغ بناء على معايير واضحة.
واختتمت بالقول: “في ظل غياب تسقيف الأسعار، يبقى الرقم الأخضر بدون نجاعة أو فعالية، ولن يحقق أي هدف سوى كونه أداة للاستهلاك الإعلامي.”

