ناجي العماري يكتب سلسلة “تساؤلات مغربية”..المقال (6): رؤية بديلة لنموذج اقتصادي أكثر عدالة واستدامة

ناجي العماري

إذا كان النموذج النيوليبرالي قد أثبت عجزه عن تحقيق العدالة، فهل يمكن التفكير في بديل أكثر إنسانية؟ هل يمكن بناء اقتصاد لا يكون مجرد امتداد لمنطق السوق، بل يستمد جوهره من احتياجات المجتمع نفسه؟

في كتابه “اقتصاد ما بعد الرأسمالية”، يقترح بول ميسون نموذجًا اقتصاديًا قائمًا على:

  • تقليص الاعتماد على الأسواق العالمية، عبر تعزيز الإنتاج المحلي.
  • إعادة توزيع الثروة، من خلال إصلاحات ضريبية تضمن عدالة أكبر.
  • دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لمنح المجتمعات المحلية دورًا في صنع القرار الاقتصادي.

مغرب اقتصادي جديد: المبادئ الأساسية

إذا أراد المغرب بناء اقتصاد أكثر عدالة، فلا بد من:

  • استعادة السيادة الاقتصادية عبر تقليل التبعية للأسواق الخارجية.
  • تحقيق توزيع عادل للثروة، من خلال سياسات مالية منصفة.
  • تبني التنمية المستدامة، عبر استثمارات في الطاقات المتجددة والزراعة المستدامة.
  • دمقرطة الاقتصاد، بجعل الفئات الشعبية جزءًا من عملية صنع القرار.

من أجل اقتصاد يخدم الإنسان، لا السوق

يقول كينز: “الاقتصاد يجب أن يكون في خدمة الناس، لا العكس.” فهل يمكن للمغرب تحقيق هذه القطيعة مع منطق السوق؟ أم أن التغيير يتطلب أكثر من مجرد إصلاحات تقنية، بل رؤية سياسية جديدة تجعل من العدالة الاجتماعية محورًا لكل سياسة اقتصادية؟

السؤال الذي يبقى مفتوحًا هو: هل نحن مستعدون للانتقال من اقتصاد يخدم رأس المال إلى اقتصاد يخدم المجتمع؟