المعارضة تطالب بالتحقيق في إنفاق 2100 مليار على الدعم دون خفض الأسعار

طالبت أحزاب المعارضة البرلمانية بفتح تحقيق عاجل حول إنفاق مبلغ 2100 مليار سنتيم على استيراد المواشي واللحوم الحمراء المجمدة، بالإضافة إلى دعم محروقات نقل البضائع، وذلك بعدما وصفته بفشل هذه الإجراءات في تحقيق الهدف المرجو منها المتمثل في خفض أسعار المواد الاستهلاكية، خاصة أسعار اللحوم التي لا تزال مرتفعة رغم الدعم الحكومي المقدم.

ووجهت أحزاب المعارضة مطالب بالكشف عن هويات الشخصيات المستفيدة من الدعم الحكومي المخصص لاستيراد اللحوم والمواشي، مع التشكيك في وجود علاقات تربط بعض هؤلاء المستفيدين بأحزاب الأغلبية الحاكمة.

وفي هذا الصدد، أوضح مصطفى قريشي، أستاذ القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن مطالب البرلمانيين المعارضين بفتح تحقيق في عملية استيراد اللحوم ودعم محروقات نقل البضائع تدخل في إطار الاختصاصات البرلمانية.

وأضاف أن هذه الاختصاصات تتنوع بين الأسئلة الشفوية، تشكيل لجان تحقيق، أو استدعاء الوزراء للاستجواب داخل البرلمان، وذلك وفقًا للنظام الداخلي لمجلس النواب الذي يمنح البرلمانيين صلاحية مساءلة الحكومة حول سياساتها وتدبيرها للقضايا العامة.

وأشار قريشي إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم، رغم المبادرات الحكومية التي شملت تقديم إعانات لاستيراد المواشي واللحوم، وإعفاءات جمركية، أثار استياء الرأي العام، كما لفت إلى تصريحات رئيس الأمانة العامة لحزب الاستقلال، نزار بركة، الذي انتقد جشع الموردين والمضاربين، مؤكدًا أنهم استفادوا من الدعم الحكومي دون أن ينعكس ذلك على الأسعار: كما تطرق إلى تصريحات الوزير السابق مزوار، الذي كشف عن وجود 18 مضاربًا يتحكمون في سوق اللحوم.

وأكد قريشي أن هذه الأسباب دفعت برلمانيي المعارضة إلى المطالبة باستدعاء الوزراء المعنيين للاستجواب حول مصير الأموال التي تم إنفاقها، والتي تقدر بأكثر من 2100 مليار سنتيم، موجهة لاستيراد اللحوم والمواشي ودعم محروقات نقل البضائع، مضيفا أن هذه المساءلات قد تؤدي إلى إمكانية رفع الثقة عن الحكومة، أو توجيه طلبات إلى المجلس الأعلى للحسابات لفتح تحقيقات معمقة في تدبير هذا الملف.

كما أشار إلى أن هذه الخطوات تندرج ضمن الاختصاصات البرلمانية، وتكشف عن وجود اختلالات كبيرة في تدبير ملف دعم استيراد المواشي واللحوم الحمراء، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعارها محليًا رغم انخفاضها في الأسواق العالمية، وعدم استجابة الحكومة لمطالب الشارع الذي يعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد إلغاء الملك لأضحية العيد مؤخرًا.