أطلق حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي مبادرة وطنية شاملة تحت عنوان “مكافحة الفساد”، داعيا كافة الفعاليات الحقوقية والسياسية إلى الانخراط فيها، وذلك في إطار مواجهة ما وصفه الحزب بـ”المد المتصاعد للفساد في المغرب” والذي أصبح يشكل “تهديدا مباشرا” لحياة المواطنين.
وفي تصريح خاص لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن المبادرة تأتي في سياق يتسم بانتشار وتعمق الفساد في مختلف المجالات والقطاعات، موضحا أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات العمومية، وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق، كما تساهم في تفاقم المشاكل المرتبطة بسوق الشغل.
وأشار العزيز إلى أن الحكومة، بدلا من اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة الفساد، تعمل على شرعنته من خلال مشاريع قوانين تحد من دور المجتمع المدني في مكافحته، كما انتقد عدم إقرار قوانين محورية مثل قانون الإثراء غير المشروع، والذي كان من الممكن أن يشكل أداة فعالة في مواجهة هذه الآفة.
وتهدف المبادرة التي أطلقتها فيدرالية اليسار الديمقراطي وفق العزيز إلى تحقيق عدة أهداف، من بينها فتح نقاش وطني شامل حول ظاهرة الفساد، بمشاركة المواطنين والفاعلين السياسيين والحقوقيين، كما تسعى إلى إجراء حوار موسع مع الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني لتشكيل جبهة موحدة ضد الفساد، بالإضافة إلى ذلك يشير العزيز، الى انها تهدف إلى اقتراح آليات لتعزيز الرقابة والمحاسبة، سعيا لإرساء قواعد الشفافية ومحاربة كافة أشكال الفساد.
وأكد الأمين العام للحزب أن فيدرالية اليسار الديمقراطي تعمل حاليا على إعداد خارطة طريق لتأسيس كتلة وطنية واسعة لمناهضة الفساد، واعتبر العزيز أن هذه المبادرة تشكل خطوة أساسية في مسار النضال من أجل ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وضمان العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المغرب.

