أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن تأهل المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم لم يعد يُعتبر إنجازًا استثنائيًا لدى الجماهير المغربية، وهو ما يعكس المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” على الساحتين القارية والدولية.
وفي تصريحات عقب المباراة، قال الركراكي: “أصبح التأهل إلى المونديال أمرًا طبيعيًا بالنسبة للمغاربة، فلم يحتفلوا بضمان العبور، وهذا دليل على أننا أصبحنا منتخبًا كبيرًا. أتمنى أن يحتفلوا بهذا التأهل خلال عيد الفطر، فاللاعبون قدموا أداءً مميزًا وأسعدوا الجماهير، خاصة وأننا نبلغ كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المغربية.”
وأبدى الركراكي تفهمه لغضب الجماهير رغم الفوز، مضيفًا: “أتذكر عندما كنت مساعدًا لرشيد الطاوسي، كيف خرجت الجماهير للاحتفال بمجرد التأهل إلى كأس إفريقيا بعد الفوز على موزمبيق. اليوم، أصبح التأهل إلى كأس العالم أمرًا عاديًا بالنسبة لهم، وهذا يعكس نضج المنتخب المغربي. كما أنه من حقهم أن يغضبوا إذا فزنا فقط بثنائية، فذلك يؤكد أننا كبرنا كمنتخب.”
وفيما يتعلق بالعناصر الغائبة عن المنتخب، أوضح الركراكي أن “أبواب المنتخب مفتوحة للجميع، بما في ذلك حكيم زياش وسفيان بوفال، لكن عودتهما مرتبطة باستعادة مستواهما ولياقتهما البدنية. لا أخشى مواجهة أي منتخب في إفريقيا، ولا أقوم بحسابات ضيقة، فأنا واثق تمامًا في إمكانيات لاعبي المنتخب.”
وعن الفعالية الهجومية، شدد الناخب الوطني على أن “جميع اللاعبين مطالبون بالتسجيل بغض النظر عن مراكزهم. هذا لا يعكس ضعف المنتخب، بل هو جزء من فلسفتنا الهجومية، فلا يمكننا الاعتماد على لاعب واحد فقط في تسجيل الأهداف، وإلا ‘غادي يهزنا الماء’.”
أما بخصوص اللاعبين مزدوجي الجنسية، فقد أوضح الركراكي موقفه قائلاً: “لا نستدعي أي لاعب فقط لضمان تمثيله للمغرب، وإذا قرر أي لاعب تغيير المنتخب، فهذا يعني أننا أخطأنا في استدعائه منذ البداية.”
كما أشار إلى أن المنتخب لا يُعتبر “فريقًا للشباب”، إذ يركز حاليًا على اختيار التشكيلة الأفضل استعدادًا لكأس إفريقيا. وأوضح أن الفريق قدم مباراة جيدة مقارنة بالمواجهة السابقة أمام النيجر، رغم بعض التراخي في الدقائق الأخيرة، مشيرًا إلى ضرورة تحسين بعض الجوانب، خاصة على المستوى الهجومي.”
ووضع المنتخب الوطني المغربي قدمًا ونصف في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد فوزه على نظيره التنزاني بثنائية نظيفة في الجولة السادسة من التصفيات الإفريقية.
وبهذا الانتصار، رفع المغرب رصيده إلى 12 نقطة متصدرًا مجموعته، فيما يأتي منتخب تنزانيا ثالثًا برصيد 6 نقاط، متساويًا مع النيجر بفارق الأهداف، بينما يحتل منتخب زامبيا المركز الرابع بـ3 نقاط، عقب إيقاف الكونغو وانسحاب إريتريا من التصفيات.

