احتفل ملايين المسلمين حول العالم اليوم الأحد بأول أيام عيد الفطر المبارك، وذلك في عشر دول عربية أعلنت ثبوت رؤية هلال شهر شوال، وهي الإمارات والسعودية واليمن وقطر والكويت وفلسطين ولبنان والبحرين وجيبوتي، وجاءت هذه المناسبة السعيدة وسط أجواء روحانية مميزة في مختلف المساجد والساحات الكبرى، حيث أدى المسلمون صلاة العيد وتبادلوا التهاني في أجواء تعكس روح الإخاء والتضامن التي تجمعهم.
اكتظ المسجد الحرام في مكة المكرمة بالمصلين الذين توافدوا من مختلف بقاع الأرض لأداء صلاة العيد في هذا المكان المقدس. وارتفعت أصوات التكبيرات في أرجاء المسجد، حيث ساد جو من الخشوع والفرح بين المصلين الذين تجمعوا لأداء الصلاة والدعاء.
أما في المدينة المنورة، فقد شهد المسجد النبوي الشريف توافد آلاف المصلين من الزوار والمقيمين، الذين أدوا صلاة العيد في رحابه الطاهرة. واتسمت الأجواء هناك بالروحانية العالية، حيث تبادل المسلمون التهاني والدعوات في هذه المناسبة المباركة.
وفي المسجد الأقصى المبارك، أدى نحو 120 ألف مصلٍ صلاة عيد الفطر، وفق ما أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. وعلى الرغم من القيود المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، شهد المسجد توافد أعداد كبيرة من المصلين، فيما اضطر العديد من الفلسطينيين إلى أداء الصلاة خارج أسوار المسجد بعد منعهم من الدخول.
وفي خطب العيد، دعا خطباء المساجد في الضفة الغربية إلى إظهار التضامن مع قطاع غزة الذي يعاني من عدوان إسرائيلي مستمر، في وقت شهدت فيه ساحات الأقصى انتشارًا مكثفًا لعناصر الاحتلال عقب صلاة الفجر.
لم تقتصر أجواء العيد على الدول الإسلامية فقط، بل امتدت إلى الجاليات المسلمة في مختلف دول العالم، حيث شهدت المساجد والمراكز الإسلامية إقبالًا كثيفًا لأداء صلاة العيد، ففي مختلف الدول الأوروبية، احتفل أفراد الجالية المغربية بعيد الفطر السعيد في أجواء مفعمة بالبهجة والروحانية، حيث توافدت حشود المسلمين، من مختلف الجنسيات، إلى اداء صلاة العيد، وسط أجواء تعكس قيم التآخي والوحدة التي تميز هذه المناسبة.
وبعد الصلاة، تبادل أفراد الجالية التهاني والتبريكات، كما حرصوا على إحياء التقاليد المغربية المرتبطة بهذه المناسبة، مثل تحضير الحلويات التقليدية كـ”كعب الغزال” و”الشباكية” و”البريوات”، إضافة إلى إعداد أطباق العيد التي تعكس التراث المغربي العريق.
من جهة أخرى، يشكل العيد فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد الجالية، حيث تُنظم لقاءات عائلية وفعاليات ثقافية من قبل الجمعيات المغربية في عدد من الدول، بهدف الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء للوطن الأم، مما يجعل هذه المناسبة تتجاوز البعد الديني إلى كونها فرصة لتعزيز القيم الاجتماعية والتواصل بين أفراد الجاليات المغربية والمسلمة في الخارج.

