تستعد النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية لخوض برنامج احتجاجي شامل وموحد، في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى دفع الحكومة ووزارة التربية الوطنية نحو الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها السابقة، فيما ستعلن عن تفاصيل هذا البرنامج في الأيام القليلة المقبلة.
وفي بيان مشترك، دعت كل من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، كافة العاملين بالقطاع إلى التعبئة والانخراط المكثف في هذه المحطات النضالية، معتبرة أن ذلك ضروري للدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة ولإجبار الوزارة على تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها.
وأكدت النقابات أن الالتزامات التي خلصت إليها اجتماعات اللجنة التقنية المشتركة حتى 9 يناير 2025 تُعد “حصيلة ملزمة” للحكومة والوزارة، ويجب تنفيذها دون مماطلة أو محاولة للالتفاف عليها. كما شددت على أن أي تراجع عن هذه الاتفاقات يعد تقويضًا للحوار القطاعي وخرقًا للثقة بين الفاعلين الاجتماعيين والجهات المسؤولة، وهو ما يضر بمصالح الأسرة التعليمية ويؤثر على استقرار المدرسة العمومية.
واعتبر البيان أن الحكومة ووزارة التربية الوطنية تتحملان مسؤولية “الانقلاب” على الاتفاقات السابقة، متهمة إياهما باعتماد سياسة “التسويف والمماطلة”، وهو ما وصفته بـ”الانتقام من الحراك التعليمي المشروع”.
وجددت النقابات تشبثها بالحوار الجاد والمسؤول، الذي يحترم الآجال الزمنية المتفق عليها لتنزيل النظام الأساسي وكافة الاتفاقات السابقة، بما فيها اتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، واتفاق 26 أبريل 2011، إضافة إلى الملفات التدبيرية العالقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من إعلان النقابات تنظيم إضراب وطني للأساتذة المبرزين يوم الخميس 10 أبريل 2025، يرافقه تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، في خطوة تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع التعليمي، وإصرار النقابات على مواصلة الضغط إلى حين تحقيق مطالبها.

