غميمط: تراجع وزارة التربية الوطنية عن الاتفاقات يهدد استقرار القطاع التعليمي

قررت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية الشروع في برنامج احتجاجي شامل وموحد، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على الحكومة ووزارة التربية الوطنية للوفاء بالتزاماتها وتعهداتها السابقة، وستكشف هذه النقابات عن تفاصيل البرنامج الاحتجاجي في الأيام القليلة المقبلة.

وفي بيان مشترك، دعت كل من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، جميع العاملين في القطاع إلى التعبئة والانخراط في هذه المحطات النضالية، معتبرة أن ذلك ضروري للدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة، ولإجبار الوزارة على تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها.

وفي هذا السياق، أكد عبد الله غميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) التوجه الديمقراطي في تصريح لإذاعة “كاب راديو وموقع “كاب انفو” أنه بعد اجتماع 18 فبراير مع الوزير، تم تسجيل تراجعات واضحة، حيث شهدت اللجنة التقنية حالة من البلوكاج وتعطيل الأشغال والانقلاب على مضامينها. وأضاف غميمط أن النقابات الخمس قررت تعليق العمل في اللجنة التقنية، محملة وزارة التربية الوطنية والحكومة المسؤولية عن الاحتقان والتوتر الذي قد يشهده القطاع نتيجة هذه التراجعات.

وأوضح غميمط أن هذا التراجع يهدف إلى تبخيس جهود النساء والرجال في التعليم، ويعتبر انتقاماً من الحراك التعليمي والحركة النقابية. وأكد أن النقابات الخمس أصدرت بياناً مشتركاً توجهت فيه إلى الرأي العام التعليمي، وإلى وزارة التربية الوطنية والحكومة، معبرة عن عدم رضاها عن نتائج الحوار القطاعي الذي لم يتم حسمه في العديد من القضايا العالقة بسبب تعثر وزارة التربية الوطنية والقطاعات الوزارية المرتبطة.

وفي إطار هذا الوضع، أودعت النقابات رسالة موجهة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تضمنت جميع الملفات العالقة، بهدف تنوير الوزير والرأي العام التعليمي. وأكد غميمط أن 80% من القضايا الواردة في الاتفاقات السابقة والمضامين المتعلقة بالنظام الأساسي لم يتم تنفيذها حتى الآن، مما أدى إلى تعطيل الترقيات والحقوق المهنية لجميع فئات العاملين في قطاع التعليم.

وختاماً، شدد غميمط على أن هذا الوضع سيؤدي إلى تداعيات خطيرة إذا لم تلتزم وزارة التربية الوطنية بتفعيل الحوار الجاد والإيجابي. وأضاف أنه إذا استمر هذا التلكؤ، فإن النقابات الخمس ستضطر إلى تنظيم ندوة صحفية قريباً، بالإضافة إلى إعلان معركة نضالية للدفاع عن مصالح نساء ورجال التعليم وحمل الوزارة على الالتزام بالاتفاقات السابقة، بدءاً من اتفاق 26 أبريل 2011 إلى اتفاق 26 ديسمبر 2023، وكذلك تنفيذ مضامين النظام الأساسي.