“موقف تاريخي”، هكذا وصف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ما عبرت عنه المهندسة والمبرمجة المغربية ابتهال أبو السعد في شركة مايكروسوفت، اتجاه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة على يد آلة القتل الصهيونية.
القصة بدأت عندما نظمت الشركة أخيرا إحتفالات بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسها، وفي خضم استعراض امكانياتها في الذكاء الاصطناعي على لسان المدير التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان ذي الأصول العربية، صعدت الشابة المغربية المنصة والقت بكلماتها المؤثرة والصادمة والجريئة في نفس الوقت، والتي لم تمنح الوقت ولا الفرصة لسليمان لمواصلة الكلام على “انجازات الذكاء الاصطناعي” في الشركة الا بصعوبة.
ابتهال اتهمت سليمان بالتواطؤ في دعم الاحتلال الاسرائيلي والصمت عن جرائمه في حق الشعب الفلسطيني.

ولم تسلم الشركة التي يحلم الكثير من المبرمجين في العالم الانتماء والانتساب إليها من اتهامات الشابة المغربية، حيث اعتبرتها متورطة في تزويد الاحتلال بالخدمات التقنية عبر منصة “Azure” بالخصوص لتنفيذ عمليات ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت خريجة جامعة هارفارد، وفق ما نقلته العديد من وسائل الإعلام لسليمان “عار عليك أنت تزعم أنك تستخدم الذكاء الاصطناعي للخير، لكن مايكروسوفت تبيع تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الجيش الإسرائيلي. لقد مات 50 ألف شخص، ومايكروسوفت تساهم في هذه الإبادة الجماعية في منطقتنا”.
إشادة بموقف ابتهال أبو السعد
منذ الصباح والتدوينات المشيدة بموقف إبتهال تتدفق على مواقع التواصل الاجتماعي، من نشطاء في المغرب وخارج المغرب، بل إن بعضهم ذكره موقف ابتهال بمواقف نساء ورجال بصموا بمداد من ذهب على مساراتهم.
جلال عويطة المؤسس المشارك لمنصة “shopyan” كتب على واقعة ابتهال أبو السعد وقال “من فاطمة الفهرية التي أسّست أول جامعة في العالم سنة 859م، إلى مليكة الفاسي التي وقّعت وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944، تاريخ المغربيات هو تاريخ وعي وكرامة وموقف .. ما قامت به البارحة إبتهال أبو السعد يُعيد كتابة هذا السطر من التاريخ بصوت عالٍ”.
وأضاف “في الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، صعدت إلى المسرح ووجّهت اتهامًا مباشرًا لمايكروسوفت ومدير قسم الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان، بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة، من خلال تزويد الجيش الإسرائيلي بخدمات Azure، والتقنيات التي تُستخدم منذ أكثر من 500 يوم في استهداف المستشفيات والمدارس والمخيمات”.
هذه هي الحياة باختصار، إما أن تعيشها ابتهال أبو السعد، أو مصطفى سليمان؛ ابتهال الفتاة المغربية التي لا تملك حظا أفضل من عملها مبرمجة في ميكروسوفت، ولا يمكنها ارتكاب جريمة بحق نفسها أكبر من ترك وظيفتها التي يحلم بها الملايين ويقطعون لأجلها الفيافي والبحار وسنوات العمر الطويل… pic.twitter.com/zPE7qSDKqz
— يوسف الدموكي (@yousefaldomouky) April 5, 2025

