في خطوة لمواجهة التحديات المائية، أعلن نزار بركة وزير التجهيز والماء عن خطة لتعزيز استخدام المياه العادمة المعالجة في القطاع الفلاحي، وذلك ضمن البرنامج الوطني الذي يسعى لمعالجة 100 مليون متر مكعب من المياه بحلول 2027، بهدف تخفيف الضغط على المصادر المائية التقليدية التي تواجه تحديات كبيرة بسبب تغير المناخ وزيادة الطلب.
في خطوة لمواجهة التحديات المائية، أعلن نزار بركة وزير التجهيز والماء عن خطة لتعزيز استخدام المياه العادمة المعالجة في القطاع الفلاحي، وذلك ضمن البرنامج الوطني الذي يسعى لمعالجة 100 مليون متر مكعب من المياه بحلول 2027، بهدف تخفيف الضغط على المصادر المائية التقليدية التي تواجه تحديات كبيرة بسبب تغير المناخ وزيادة الطلب.
وقال في هذا الصدد مصطفى بنرامل الخبير البيئي أن هناك تحفظات مهمة حول هذا التوجه، مشيرا إلى أن التجربة الحالية لاستخدام المياه المعالجة في ري المساحات الخضراء بمدن كالرباط ومراكش وطنجة قد أثبتت جدواها، لكنه حذر من التوسع السريع في تطبيقها على القطاع الزراعي، حيث يرى أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول جودة المتابعة وطرق التدبير، خاصة فيما يتعلق بالشركات الخاصة العاملة في هذا المجال.
وأكد بنرامل على ضرورة تعزيز آليات الرقابة وضمان وجود كفاءات بشرية مؤهلة لمتابعة هذه العمليات بدقة، نظرا للمخاطر الصحية والبيئية المحتملة، فكل خطأ في المعالجة أو التوزيع قد يؤدي إلى تلوث التربة أو الإضرار بالصحة العامة، كما أن التكاليف المرتفعة لهذه التقنيات تشكل عائقاً إضافياً.
وفي الوقت الذي تشهد فيه بعض المدن نجاحا نسبيا في استخدام المياه المعالجة لأغراض غير غذائية، يبقى تطبيقها في المجال الزراعي محل جدل، حيث يوصي الخبراء بالانتظار حتى تطور التقنيات وتصبح أكثر أماناً وفعالية من حيث التكلفة، مع التركيز حالياً على الاستخدامات الأقل خطورة والتي أثبتت جدواها عملياً.

