يخلد المغرب، على غرار باقي دول العالم، اليوم العالمي للصحة الذي يصادف 7 أبريل من كل سنة، والذي اختارت له منظمة الصحة العالمية أن يتمحور هذه السنة حول موضوع: “صحة الأمهات والمواليد”، تحت شعار “بداية صحية لمستقبل واعد”.
وأعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في هذا الصدد عن إطلاق الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية زيارات تتبع الحمل، من 7 أبريل الجاري إلى 8 ماي المقبل، وذلك تحت شعار “نعجلو ونكملو زيارات تتبع الحمل .. نحافظو على صحة الأم والطفل”.
وأفاد بلاغ للوزارة بأن إطلاق هذه الحملة يأتي تأكيدا على الأهمية القصوى التي يوليها المغرب لتعزيز صحة الأم والمولود، وفي إطار تنفيذ استراتيجية التواصل من أجل التغيير السلوكي والاجتماعي للفترة 2023-2027، التي تمت بلورتها من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وفي هذا الصدد قدم علي لطفي رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة في الحياة في تصريح لاذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” تقييما لواقع المنظومة الصحية الوطنية، مشيرا إلى أن “أوراش إصلاح المنظومة الصحية عرفت تطورا في السنتين الأخيرتين من خلال مصادقة البرلمان على عدة مشاريع قوانين تهم المنظومة الصحية”.
وأضاف لطفي أن هذه الإصلاحات شملت “الجهوية الصحية والمجموعات الصحية الترابية، وتحويل مديريات الأدوية والدم إلى وكالات وطنية، وكذلك خلق الهيئة العليا للصحة”، لكنه أشار إلى أن “هذه القوانين لم تأخذ بعد طريقها إلى التنفيذ الفعلي”، لافتاً إلى أن “الهيئة العليا للصحة لم تعقد أي اجتماع رغم تعيين رئيسها”.
وعلى مستوى الاستثمار في القطاع الصحي، لاحظ المسؤول الحقوقي أن “الصحة تسير بسرعتين: استثمارات ضخمة في القطاع الخاص حيث وصلت بعض المجموعات إلى 32 مستشفى، بينما يشهد القطاع العام تراجعات كبيرة وتدهوراً في الخدمات العلاجية”. وحذر من “عودة ظهور أمراض معدية خطيرة مثل بوحمرون الذي خلف عدة وفيات، خاصة في صفوف الطبقات الفقيرة، بالإضافة إلى أمراض أخرى كداء السل والتهاب السحايا”.
وتأتي هذه الحملة التوعوية في وقت تشهد فيه المنظومة الصحية المغربية تحولات هامة، بين إصلاحات تشريعية وتحديات ميدانية ملحة، في ظل تزايد الطلب على الخدمات الصحية وارتفاع تكلفة العلاجات، مما يستدعي تكثيف الجهود لضمان حق المواطنين في الرعاية الصحية الجيدة، خاصة للأمهات والأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر هشاشة.

