بورصة الدار البيضاء تسجل أكبر تراجع منذ 2022 متأثرة بالرسوم الأمريكية

سجلت بورصة الدار البيضاء، مع بداية الأسبوع الجاري، تراجعا كبيرا، حيث انخفض مؤشر “مازي” بأكثر من 4%، في أكبر هبوط منذ سنة 2022، متأثرة بتصاعد التوترات في الأسواق العالمية نتيجة القرارات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أوضح بدر زاهر الأزرق، الخبير في الاقتصاد الدولي، في تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب إنفو، أن بورصة الدار البيضاء تأثرت على غرار باقي البورصات العالمية، سواء في أوروبا أو أمريكا أو الشرق الأوسط، بفعل المخاوف المتزايدة من الدخول في حالة ركود اقتصادي عالمي.

وأشار المتحدث إلى أن العديد من الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء تعتمد بشكل كبير على التصدير والمعاملات الخارجية، ما يجعلها عرضة بشكل مباشر لتقلبات الأسواق الدولية، موضحًا أن “المستثمرين يعيشون حالة من القلق، تدفع الكثيرين منهم إلى بيع أسهمهم تفاديًا للخسائر، وهو ما يعمق من تراجع قيمة الأسهم ويؤثر سلبًا على وضعية الشركات”.

وأضاف الأزرق أن “القرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية جديدة، خلقت حالة من اللايقين والفزع في الأسواق العالمية، مما انعكس بشكل غير مباشر على الاقتصاد المغربي، رغم أن المملكة لم تكن ضمن الدول الأكثر تضررًا من هذه الإجراءات”.

وأوضح أن “الرسوم المفروضة على المغرب اقتصرت على نسبة 10% فقط، وهي الأدنى مقارنة بدول أخرى، إلا أن تأثير هذه القرارات لم يكن مباشرًا فقط، بل طال أيضًا قطاعات مرتبطة بالتجارة الدولية والبورصة”.

وختم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن “أي اضطراب في الأسواق الدولية ينعكس حتمًا على الوضع الاقتصادي الداخلي للمغرب، بحكم ارتباطه الوثيق بالمنظومة الاقتصادية العالمية”.