العمال الزراعيون يطالبون بإنهاء التمييز في الأجور وتفعيل الحوار الاجتماعي

دعت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة إلى الإسراع في تفعيل اتفاق 2022 القاضي بتوحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي وباقي القطاعات بحلول سنة 2028، معتبرة أن استمرار التمييز القائم في الأجور يمثّل “فضيحة اجتماعية عمرت طويلاً” ويهدد مصداقية الحوار الاجتماعي.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أكد إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة، أن العمال الزراعيين يعيشون حالة من الترقب في انتظار جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، التي وصفها بأنها “نهاية فضيحة عمرت لعقود”، مشيرا إلى أن التمييز في الحد الأدنى للأجور بين “السميك” و”السماك” مستمر منذ سنوات رغم الالتزامات الحكومية السابقة.

وأضاف المسؤول النقابي أن اتفاق 2022 الموقع بين الدولة والباطرونا والمركزيات النقابية لم يُفعّل بالشكل المطلوب، إذ تم الشروع فيه لفترة قصيرة قبل أن يتوقف، مبررًا ذلك بـ”أسباب غير مقنعة” مثل الجفاف، رغم أن المعطيات الرسمية تُظهر أن القطاع الفلاحي، لاسيما الفلاحة التصديرية، يحقق أرباحًا وصادرات مهمة.

كما أبرز أن النقابة تستعد للعودة إلى الشارع للتذكير بمطالب العمال الزراعيين وظروفهم الاجتماعية والمهنية، وللمطالبة بإعادة الاعتبار لهذا القطاع الذي يساهم بقوة في الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن استمرار هذا التمييز يمثل إخلالًا بالتزامات الدولة ومصداقية الحوار الاجتماعي.

من جهة أخرى، أدان ما اعتبرته “هجوما إعلاميا غير مبرر” تتعرض له العاملات الزراعيات المغربيات، خاصة في قطاع الفراولة بإسبانيا، مؤكدة أن هذه الحملة تتضمن صورًا نمطية وإهانات تمس بكرامة نساء يساهمن في دعم أسرهن واقتصاد بلادهن عبر العملة الصعبة.

وفي ختام تصريحه، شدد إدريس عدة على ضرورة عقد لقاء عاجل مع وزير التشغيل لمناقشة القضايا المستعجلة التي تؤرق العمال الزراعيين، مشيرًا إلى أن النقابة تطالب بحوار قطاعي جاد ينسجم مع ما ينص عليه ميثاق مؤسسة الحوار الاجتماعي.