الخميس 17 سبتمبر 2026

    اختراق إلكتروني لبيانات CNSS وسط صمت رسمي مقلق

    تعرّض قاعدة بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) لهجوم إلكتروني أسفر عن تسريب واسع النطاق لمعلومات سرية تمس شركات وأجراء، مما أثار موجة قلق بشأن أمن الأنظمة المعلوماتية العمومية بالمغرب.

    وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، يُشتبه في وقوف مجموعة قرصنة جزائرية خلف هذا الهجوم، في ظل تصاعد التوتر الرقمي الذي يواكب الخلافات السياسية والإعلامية بين الرباط والجزائر.

    ويُنظر إلى هذا الاختراق بوصفه من أكبر الهجمات الإلكترونية التي استهدفت مؤسسة عمومية مغربية في الفترة الأخيرة، بسبب حساسية الوثائق المسربة، والتي تشمل سجلات محاسبية، مراسلات إدارية، وبيانات خاصة بمئات الآلاف من المشتركين، من بينهم أسماء مرتبطة بشخصيات مسؤولة في هياكل الدولة.

    وتشير نفس المعطيات إلى أن عدد الشركات المتضررة من عملية التسريب يفوق 499 ألف مقاولة، مع الكشف عن معطيات دقيقة تخص هويات الشركات، أرقامها الضريبية، تفاصيل حساباتها البنكية، وأجور مستخدميها، ما يثير مخاوف من استغلال هذه البيانات في أغراض مشبوهة.

    ورغم الجدل الذي أثير حول الموضوع، لم يصدر عن إدارة CNSS أي بيان رسمي حتى اللحظة، ما زاد من حدة المخاوف لدى الرأي العام، في وقت عبّرت فعاليات مدنية ونقابية عن استيائها مما وصفته بـ”ضعف البنية الرقمية لمؤسسات الدولة”، مطالبة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات ومعالجة الثغرات التقنية التي مكّنت من وقوع هذا الاختراق.

    ويُعيد هذا الحادث إلى الواجهة التساؤلات حول مدى استعداد المغرب لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتنامية، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تتولى إدارة معطيات استراتيجية وحساسة، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الأمن السيبراني وتسريع اعتماد استراتيجيات وطنية فعالة لمواجهة المخاطر الرقمية.