يعيش أكثر من 300 معتمر مغربي، بينهم مسنون ومرضى، وضعا إنسانيا صعبا بمطار جدة الدولي، بعدما تأخرت رحلات عودتهم إلى المغرب لعدة أيام، بسبب ما وصفته شركة الطيران المكلفة بتأمين نقلهم خلال رحلة العمرة بـ”مشكلة تقنية”، دون تقديم تفاصيل دقيقة أو حلول فورية.
ولا يزال المئات من المعتمرين عالقين منذ يوم الجمعة 5 أبريل الجاري، في ظل ما وُصف بحالة من “الفوضى التنظيمية” التي رافقت رحلات الشركة ذاتها، والتي تولت مهمة نقلهم إلى الأراضي المقدسة.
وفي توضيح مقتضب، عزت شركة الطيران المعنية بالأمر هذا التأخير إلى “تحديات لوجستية تتعلق بنقص الطائرات”، وهو تبرير اعتبره المعتمرون غير مقنع، خاصة بالنظر إلى الطابع الروحي والديني لهذه الرحلة التي تتطلب تنظيما دقيقا وجدولة محسوبة.
ويقيم عدد كبير من المعتمرين في ظروف غير لائقة داخل قاعات الانتظار، حيث يبيتون على الأرض دون تغذية كافية أو مرافق إيواء مناسبة، ما فاقم من معاناتهم النفسية والجسدية، وأربك التزاماتهم الأسرية والمهنية بعد عودتهم المتوقعة.
وأعاد هذا الوضع المقلق إلى الواجهة تساؤلات حول مسؤولية وكالات الأسفار التي استقطبت أعدادا كبيرة من المعتمرين دون تأمين تذاكر العودة، في ظل ما وصفه بعض المتابعين بـ”غياب الرقابة” و”ضعف التنسيق” بين الجهات المنظمة.
كما وجه عدد من المعتمرين نداءات للجهات الرسمية المغربية من أجل التدخل العاجل لحمايتهم وضمان كرامتهم، داعين إلى إعادة النظر في شروط الترخيص لشركات الطيران والوكالات المعتمدة، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه الأزمات خلال مواسم العمرة والحج.

