مسيرة شعبية حاشدة بالرباط نصرة لغزة

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد، مسيرة شعبية ضخمة، جدد فيها آلاف المواطنين والمواطنات موقفهم الثابت من القضية الفلسطينية، وعبّروا بقوة عن تضامنهم المطلق مع سكان قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر.

المسيرة التي نظمتها “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، جاءت بعد أسبوع واحد فقط من مسيرة مماثلة، مما يؤكد استمرار التعبئة الشعبية ورفض المغاربة القاطع لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال.

وقد انطلقت الحشود من باب الأحد، وسط أجواء مشحونة بالعزيمة والإصرار على إيصال رسالة واضحة مفادها: “فلسطين ليست وحدها، والمغاربة يقفون معها في خندق واحد”،فقد عبّر المتظاهرون عن رفضهم لما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية” التي يتعرض لها سكان غزة، مشيرين إلى الأرقام المفزعة للضحايا والدمار، والتي تُعدّ وصمة عار على جبين المجتمع الدولي المتخاذل.

وتحوّلت المسيرة إلى فضاء حرّ للتعبير الشعبي عن الغضب من ازدواجية المعايير الدولية، و”التواطؤ” المفضوح لبعض القوى العالمية مع الكيان، فيما طالبت أصوات عدة بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، وقطع جميع أشكال العلاقات مع “الاحتلال الاسرائيلي”.

كما لم تغب رموز الدعم المحلي عن المشهد؛ فقد رفع المحتجون صور شخصيات مغربية معروفة بدفاعها عن القضية الفلسطينية، ممن تعرضوا سابقاً لانتقادات أو مضايقات بسبب مواقفهم، مؤكدين أن “كل صوت حرّ هو شريك في المقاومة”.

وتُضاف هذه المسيرة إلى سلسلة من الوقفات والاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربية عديدة، ما يعكس اتساع دائرة الوعي الشعبي بخطورة التطبيع، ويؤكد أن نبض الشارع لا يزال وفياً لقضية فلسطين، مهما طال الزمن أو تغيرت الحسابات السياسية.