بعد سنوات من الشكاوى المتكررة بشأن معاناة المعتمرين المغاربة أثناء رحلة العودة من المملكة العربية السعودية، شرعت وزارة النقل واللوجستيك المغربية في اتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه الإشكالات، من خلال تشديد الرقابة على شركات الطيران التي لا تلتزم بتعهداتها.
وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال لقائه بنظيره السعودي على هامش مؤتمر دولي للطيران، أن المغرب عازم على فرض شروط صارمة عند منح التراخيص لشركات الطيران، بما يضمن كرامة وسلامة الحجاج والمعتمرين المغاربة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد السملالي، رئيس الفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار في تصريح لاذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن الطلب على العمرة ارتفع بشكل ملحوظ بعد جائحة كورونا، خاصة مع تسهيل السلطات السعودية لإجراءات التأشيرة. وأشار إلى أن المواطنين المغاربة اعتادوا على أداء العمرة، خصوصاً خلال شهر رمضان، مما أدى إلى تزايد الطلب على الرحلات، وهو ما تسبب في ضغط كبير على شركات الطيران.
وأضاف السملالي أن بعض الوكالات السياحية تعاقدت مع شركات طيران وسددت مستحقاتها لنقل المعتمرين، وتمت برمجة الرحلات في بداية شهر رمضان، إلا أن المشاكل ظهرت عند العودة، حيث شهدت الرحلات تأخيرات وصلت لدى بعض الوكالات إلى أسبوع كامل.
وأكد أن هذه التأخيرات ألحقت ضرراً كبيراً بالوكالات السياحية التي اضطرت لتحمل تكاليف إضافية غير متوقعة، كتمديد الإقامة في الفنادق لضمان راحة المعتمرين، رغم أن ذلك لم يكن ضمن البرنامج الأصلي.
وأوضح السملالي أن الفيدرالية دخلت في مفاوضات مع الشركة المعنية منذ أكثر من عشرة أيام لإيجاد حلول عاجلة، إلا أن الالتزامات المتعلقة بجدولة العودة لم تُحترم. وأضاف أن هناك غموضاً حول أسباب هذه المشاكل، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين السلطات المغربية وشركات الطيران المعتمدة لضمان التزامات واضحة ومحددة تحمي حقوق المسافرين وتجنب تكرار مثل هذه التجاوزات.
كما ثمّن البلاغ الصادر عن وزير النقل، معبّراً عن أمله في أن تسفر المتابعة المستمرة والتشاور بين مختلف الجهات المعنية عن حلول دائمة تضمن كرامة المعتمرين المغاربة وسلامتهم.

