أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، يوم 15 أبريل الجاري، تخصيص دعم مالي بقيمة 225 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 2,4 مليار درهم، لمواكبة جهود المملكة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال شتنبر 2023، وإنعاش الاقتصاد المحلي بهذه الأقاليم.
ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز مجهودات الدولة في إعادة بناء البنيات التحتية الأساسية، وترميم المساكن المتضررة، وتحسين ولوج السكان المتضررين إلى خدمات التعليم والصحة، فضلا عن تحفيز الأنشطة الاقتصادية المحلية خاصة في المناطق الجبلية التي عرفت دماراً واسعاً.
وفي تعليقه على أهمية هذا الدعم، أوضح الخبير الاقتصادي رشيد ساري، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن المساهمة الأوروبية تأتي في إطار مقاربة مزدوجة ذات طابع اجتماعي واقتصادي، وستمكن من تغطية جزء من تكاليف إعادة الإعمار وتأهيل عدد من القطاعات الحيوية.
وأشار ساري إلى أن “المبلغ المخصص، رغم رمزيته، سيُحدث أثرا واضحا على المستوى المحلي، خاصة من خلال دعم أنشطة التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي، وتحسين شروط عيش الساكنة المتضررة”، مضيفا أن “الدعم يكتسي طابعا تضامنيا أكثر من كونه استثمارا اقتصاديا مباشرا، بحكم حجمه مقارنة مع الغلاف المالي العام المرصود لإعادة الإعمار، والذي يبلغ 120 مليار درهم على مدى خمس سنوات”.
وأوضح المتحدث أن هذا الغلاف الأوروبي موجه بالأساس إلى المناطق التي تأثرت بشكل كبير بالزلزال، وفي مقدمتها إقليم الحوز، الذي عرف خسائر بشرية ومادية جسيمة، مما يجعل من هذا الدعم مساهمة نوعية في مواكبة المخطط الوطني لإعادة البناء والتأهيل.

