عاش المغاربة أمس ليلة استثنائية وحالة من “الفرح الجماعي”، بعد إصدار الملك محمد السادس عفوا ملكيا عن العديد من الصحفيين والنشطاء، في مقدمتهم الصحفيين توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، بمناسبة الذكرى 25 لتربعه على العرش.
وخلف العفو الملكي، ردود أفعال عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف فئات المجتمع، وبخاصة من الجسم الصحافي، الذي أثنى على الخطوة الملكية الهامة التي من شأنها على حد تعبير العديد منهم بث جرعة أمل في الحياة السياسية المغربية.
وفي الوقت الذي اكتفى بعض المفرج عنهم بالتعبير عن فرحتهم بعناق الأهل والأصدقاء أمام السجون التي غادروها، قدم آخرون تصريحات مقتضبة بهذا الخصوص، عبروا عما يخالجهم بهذه المناسبة.
وقال توفيق بوعشرين، وهو أشهر الصحفيين المعتقلين، الذي كان محكوما بـ15 سنة سجنا “أشكركم كلكم.. وأشكر صاحب الجلالة على هذا العفو الكريم”.
وأضاف في تصريح للصحافة التي حجت أمام باب السجن “اعتذاري كذلك لكل من تضرر من الملف من قريب أو بعيد..و أشكر عائلتي وفي مقدمتهم زوجتي و والأطفال”.
و عبر عن أمانه في أن “نعيش في مغرب الحرية و تحت سقف القانون”.
من جانبه قال عمر الراضي الذي وجد في انتظاره والدته، وعدد من النشطاء الحقوقيين، والصحفيين أن هناك “موجة من الافراج عن معتقلين في قضايا مشابهة”.
وأضاف “شكرا لأنكم حظرت في هذا الوقت، وأحييكم على التضامن طيلة مدة الاعتقال”.
وزاد “كاين بزاف الحاجات تقال على الاعتقال”، قبل أن يضيف: “أنا ممتن للعفو الملكي وشاكر لكل من تدخل من أجل الإفراج”.
وعبر عن أمانيه بأن تشمل موجة الانفراج “جميع المعتقلين”.
لتحقيق “انفراج حقيقي في الفضاء العمومي ليستوعب جميع الآراء وتتسع البلاد لجميع الاراء”.
وأكد أن “قصص السجن قصص جميلة ومؤثرة” في نفس الوقت.
وعلاقة بمعتقلي الريف، أكد الراضي أنه يتمنى أن يشملهم الإفراج.. أعتقد أنه في القريب العاجل في مرحلة قادمة لدي أمل أن ملف الريف سيغلق”.
وإلى جانب الصحفيين المفرج عنهم شمل العفو أيضا صحفيين يوجدون خارج البلاد، في مقدمتهم عماد ستيتو الذي كان ضمن نفس الملف الذي توبع فيه عمر الراضي، كما شمل العفو النشطاء والمدونين، يوسف الحيرش الذي كانت محكمة الاستئناف قد أيدت حكم سجنه 18 قبل أيام فقط، وسعيدة العلمي، و رضا الطاوجني و المؤرخ المعطي منجب وآخرين، ينتمون لجماعة العدل والإحسان اعتقلوا على خلفية احتجاجهم على التطبيع.

