نقابات النقل الطرقي تحمل الحكومة مسؤولية تدهور أوضاع المهنيين

أعربت التنسيقية الوطنية للنقابات العاملة في قطاع النقل الطرقي للبضائع، عن قلقها العميق إزاء التدهور المستمر الذي يعيشه القطاع، مع تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين.

في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، كشف مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، أن الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات يشكل الهاجس الأكبر بالنسبة للمهنيين، رغم الانخفاض الكبير الذي تشهده الأسواق العالمية.

وأوضح القرقوري أن “الانخفاضات الكبيرة التي تسجلها أسعار المحروقات على المستوى الدولي لا تنعكس بالشكل الكافي على الأسعار المحلية”، مضيفا أن “أي تخفيضات تعلنها الشركات تكون هزيلة ولا ترقى إلى مستوى تطلعات المهنيين الذين يعانون من تدهور مستمر في مداخيلهم”.

ولم يتردد المسؤول النقابي في توجيه اصابع اتهام شركات توزيع المحروقات بـ”الاحتكار والجشع”، مشيرا إلى وجود “فوارق كبيرة بين الأسعار المعتمدة في محطات التوزيع والأسعار المفترضة في حال سادت المنافسة الشفافة”.

وأكد القرقوري أن “هذه الشركات لا تهتم إلا بتحقيق أرباح خيالية على حساب استقرار القطاع وصحة الاقتصاد الوطني”، داعيا إلى “فتح تحقيق عاجل للكشف عن حقيقة هذه الأسعار والممارسات الاحتكارية”.

في هذا السياق، وجهت التنسيقية النقابية نداء عاجلا للحكومة ومجلس المنافسة، مطالبة إياهما بـ”القيام بواجباتهما الدستورية والقانونية للحد من هذه الممارسات”.

وأعربت عن استيائها من “اقتصار الحكومة على الخطابات والشعارات دون أي إصلاحات ملموسة على الأرض”، مشددة على “ضرورة وضع تصور حقيقي للإصلاح يضمن استدامة القطاع ويحفظ كرامة المهنيين”.