الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد تُصعد وتدعو لمسيرة وطنية

جدّدت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد رفضها لما وصفته بـ”القانون التكبيلي للحق في الإضراب” و”الإجراءات الحكومية التراجعية التي تستهدف مكتسبات صناديق التقاعد ومنظومة الحماية الاجتماعية”، داعية إلى مواصلة النضال من أجل إسقاط هذين القانونين وتعزيز التعبئة ضد ما تعتبره “هجمة على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة المغربية”.

كما عبّرت الجبهة عن تمسكها بسن التقاعد في 60 سنة بالنسبة للقطاعين العام والخاص، ورفضها دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معتبرة أن هذا الإجراء يُهدد استقرار المنظومة الصحية والاجتماعية.

جاء ذلك في البيان الختامي للملتقى الوطني الأول للجبهة، الذي نُظّم يوم الأحد 20 أبريل 2025 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، تحت شعار: “لنواصل معركة التصدي للقانون التكبيلي للحق في الإضراب حتى إسقاطه، ولقانون تدمير مكتسبات منظومة الحماية الاجتماعية عامة وصناديق التقاعد خاصة”.

الملتقى ناقش حصيلة الجبهة منذ تأسيسها، وبرنامج عملها المستقبلي، وصادق على خارطة طريق نضالية تمتد لستة أشهر. كما دعا إلى توسيع التنسيق مع مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية، وتعزيز التعبئة لمواجهة ما وصفه بـ”الهجوم على الوظيفة العمومية” من خلال التعاقد والعمل الهش.

البيان عبّر أيضاً عن تضامن الجبهة مع فئات شغيلة وصفها بـ”الأكثر هشاشة”، من ضمنهم عاملات النظافة، وعمال الإنعاش الوطني، والقطاع الفلاحي، والمربيات والمربين، وعمال البناء، داعياً إلى المشاركة الواسعة في القافلة التضامنية المقررة نحو مكناس يوم 27 أبريل، دعماً لعمال معمل “سيكوم – سيكوميك”.

كما دعت الجبهة الشغيلة المغربية إلى جعل فاتح ماي لهذه السنة محطة نضالية لتجديد الرفض الشعبي لمشاريع القوانين الاجتماعية المثيرة للجدل، وللتأكيد على الدفاع عن الحقوق المكتسبة.

وفي ختام بيانه، أدان الملتقى ما وصفه بـ”كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”، معبّراً عن دعمه للشعب الفلسطيني ورفضه لما سماه بـ”حرب الإبادة في غزة”، محمّلاً مسؤوليتها للاحتلال الإسرائيلي و”الداعمين الدوليين والإقليميين”.