الحسيمة تحتضن المحطة الثالثة من القافلة الجهوية للتدابير الجبائية الجديدة

فكري ولد علي

احتضنت مدينة الحسيمة، مؤخراً، المحطة الثالثة من فعاليات القافلة الجهوية الخاصة بالتدابير الجبائية الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 2025، بعد محطتي طنجة وتطوان، وذلك بحضور وازن لعدد من الخبراء والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات العمومية والخاصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز مستجدات المنظومة الجبائية، عبر مداخلات تمحورت حول الضريبة على الشركات، الضريبة على الدخل، القيمة المضافة، والتدابير المشتركة، بمشاركة كل من عمر القضاوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة، ونافع أكورام، رئيس المجلس الجهوي للخبراء المحاسبين، ورشيد فتاحي، رئيس مصلحة الوعاء الضريبي الإقليمي بالحسيمة، ومحفوظ موسعيد، رئيس قطب دار المستثمر بالمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب رشيد مكان، المدير التنفيذي الجهوي لمجموعة التجاري وفا بنك.

وأكد عمر القضاوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشمال، أن هذه القافلة، المنظمة بشراكة مع المديرية الجهوية للضرائب، المركز الجهوي للاستثمار بالشمال، والمجلس الجهوي للخبراء المحاسبين، وبدعم من مؤسسة التجاري وفا بنك، تروم تمكين الفاعلين الاقتصاديين من مواكبة المستجدات الجبائية وتعزيز تفاعلهم مع التوجهات الجديدة للدولة في المجال الضريبي.

وأوضح القضاوي أن هذه القافلة، الأولى من نوعها على مستوى الجهة، انطلقت من طنجة باعتبارها قطباً اقتصادياً استراتيجياً، لتنتقل إلى تطوان فالحسيمة، على أن تحط رحالها لاحقاً بمدينة العرائش، بهدف تعميم الفائدة وتعزيز إشراك المقاولات في المشهد الجبائي الوطني.

من جانبه، أبرز محمد أزرقان، رئيس ملحقة الحسيمة بالمركز الجهوي للاستثمار، جهود المركز في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، مشيراً إلى أن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار ساهما في تحقيق نقلة نوعية على مستوى تدبير ملفات الاستثمار.

واستعرض أزرقان مجموعة من الإصلاحات الهيكلية، من بينها رقمنة وتبسيط المساطر، تقليص البيروقراطية، تسريع آجال معالجة الملفات وتقليص الوثائق المطلوبة، لافتاً إلى أن الفترة ما بين 2020 و2024 شهدت المصادقة على 159 مشروعاً استثمارياً بقيمة تجاوزت 2.8 مليار درهم.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مناخ الأعمال، وتحقيق العدالة الجبائية، وترسيخ ثقافة الامتثال الضريبي، حيث شكل فرصة لتبادل الآراء حول التعديلات القانونية الجديدة وانعكاساتها على النسيج الاقتصادي الوطني.