شن عبد الاله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً شاملاً على أداء الحكومة الحالية، متهماً إياها بالفشل السياسي والإداري، وانعدام الكفاءة والشفافية والحس الاجتماعي، وممارسة المحاباة وتضارب المصالح.
جاء ذلك اليوم السبت، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التاسع للحزب ببوزنيقة، حيث حذر من أن استمرار هذا النهج يهدد مستقبل الوطن، ودعا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش وحكومته إلى تجسيد مبادئ النزاهة والوطنية وخدمة الصالح العام.
وأشار بنكيران في بداية كلمته، إلى أنه، ورغم الدعوات لرحيل الحكومة، فضل حزبه التريث ومراقبة أدائها، أملاً في أن تأتي بالخير. لكنه يؤكد “تراجع” مستمر منذ ذلك الحين.
وانتقد بشدة وقوع رئيس الحكومة في تضارب المصالح، في إشارة إلى صفقة محطة تحلية مياه البحر بالدرالبيضاء، متهما إياه بالدفاع عن شركته الخاصة في البرلمان، ومحاولة الحصول على دعم غير مستحق بعد فوزه بصفقة عبر المنافسة، معتبراً أن هذا الدعم كان يجب أن يُتاح لجميع المتنافسين لو كان مبرراً. ويشير إلى عدم رد رئيس الحكومة على ما سبق وتحدث عنه الحزب في ندوة صحفية قبل عدة أشهر بهذا الشأن.
كما تطرق بن كيران، إلى ملف “دعم استيراد الماشية“، وهو الملف الذي أشار الكثير من الجدل بعدما لم ينعكس الدعم الذي خصصته الحكومة للمستوردين على أسعار اللحوم الحمراء.
وأقر بإمكانية وجود مبررات لارتفاع الأسعار، لكنه لام الحكومة على عدم شرح الأسباب للمواطنين وتقديم معلومات مضللة بخصوص ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وضرب مثالا على ذلك بأسعار الطماطم التي قال بأنه في الوقت الذي بلغ سعرها 10 دراهم كان هناك من يسوق لدرهمين للكيلوغرام في البرلمان.
و تحدث الأمين العام لحزب المصباح، عن سوء الإدارة والممارسات الحكومية، و وصف الحكومة في هذا الإطار بأنها تمارس المحاباة (الصداقات)، وتسييس الإدارة (تحزيب الإدارة)، وتوزيع المناصب على المقربين (إعطاء المناصب للأصدقاء).
وقارن بين هذه الحكومة والحكومة التي كان يقودها، مؤكداً أنه عين عدداً قليلاً جداً من أعضاء حزبه لم يتجاوز20 من أصل 1000، وكان معياره الكفاءة (الأقوى والأقدر) بغض النظر عن الانتماء الحزبي.
وخلص إلى أن الحكومة الحالية “فاشلة”، ليس فقط بسبب غلاء الأسعار أو لأسباب تقنية، بل هو “فشل سياسي” نابع من عدم فهمها لطبيعة السياسة التي لا تقتصر على “العطاء” المادي، بل تتطلب الحكمة والمسؤولية في إدارة الأموال العامة.
وفي النهاية دعا الحكومة ورئيسها لتغيير المقاربة (تبديل المقاربة ديالك) والابتعاد عن الاعتماد على المال الذي لا يجلب إلا الفاسدين (الشفارة). وحثه على بناء الأمور على الجد والمبادئ والصدق (الصح).

