استعادت إسبانيا والبرتغال، صباح الثلاثاء، التيار الكهربائي بشكل شبه كامل، بعد انقطاع واسع النطاق وُصف بأنه من بين الأكبر في تاريخ الشبكة الكهربائية بشبه الجزيرة الإيبيرية.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن “التيار عاد بنسبة 99,95 في المائة من المناطق المتضررة”، مشيرا إلى أن الفرق التقنية واصلت العمل طيلة الليل لضمان استقرار الشبكة. بدورها، أفادت شركة “ريد إليكتريكا” الإسبانية بأن جميع محطات التوزيع استعادت وظائفها بالكامل.
وفي البرتغال، أوضحت شركة “رين” المشغلة للشبكة أن الخدمة عادت بشكل شبه كلي، عقب إعادة تشغيل 89 محطة فرعية تضررت بالانقطاع، الذي وقع عند الساعة 12:32 من زوال الإثنين، متسببا في اضطرابات شاملة في النقل والاتصالات، خاصة في مدريد وبرشلونة ولشبونة.
وفي تطور لافت، أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن “امتنان بلاده الكبير” لكل من المغرب وفرنسا على “استجابتهما السريعة”، مشيدا بدورهما الحيوي في استعادة التيار، خاصة بالمناطق الجنوبية. وقال سانشيز، عقب اجتماع لمجلس الأمن الإسباني، إن “تضامن الرباط وباريس ساهم بشكل مباشر في تسريع عملية التعافي”.
ووفقاً للتقارير الأولية، استبعدت السلطات فرضية هجوم سيبراني، مرجحة أن يكون الخلل ناتجا عن اختلال في التوازن الكهربائي بين الشبكتين الإسبانية والفرنسية، ما تسبب في فقدان نحو 15 جيغاوات من الطاقة خلال ثوان معدودة، وفق ما أفاد به متحدث باسم مشغّل الشبكة الأوروبية.
ورغم عودة التيار تدريجيا إلى مناطق كاتالونيا وأندلوسيا وإكستريمادورا، لا تزال بعض خدمات القطارات تشهد اضطرابات محدودة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تقييم الخسائر الاقتصادية، خاصة في قطاعي النقل والتجارة.
كما تم تسجيل تأثيرات مؤقتة للانقطاع في بعض دول الجوار، من بينها المغرب، حيث لوحظ تباطؤ في خدمات الإنترنت المرتبطة بالشبكة الأوروبية.
هذا وتواصل السلطات الإسبانية والبرتغالية تنسيق التحقيقات مع الوكالة الأوروبية لشبكات الكهرباء (ENTSO-E) لتحديد الأسباب التقنية الدقيقة وراء الحادث وتفادي تكراره مستقبلا.

