بعد انقطاع الكهرباء في إسبانيا والبرتغال.. مجموعة روسية تتبنى العملية

بعد الانقطاع الواسع في التيار الكهربائي الذي ضرب كلا من إسبانيا والبرتغال يوم أمس الإثنين،  مسببا شللا بمرافق النقل والاتصالات، وفوضى في الطرقات والمطارات، وسط حالة من الهلع الشعبي، وفيما رجّحت بعض التحليلات فرضية هجوم سيبراني، أعلنت مجموعة روسية تُدعى “العاصفة الظلامية” مسؤوليتها عن الحادث، مؤكدة في تغريدة على منصة “إكس” أنها نسّقت الهجوم مع فريق “noname057″ ضد ما وصفته بـ”بعض دول الناتو”.

السلطات الإسبانية، ممثلة في مكتب الأمن السيبراني الوطني، أكدت أنها جمعت أدلة ترجّح فرضية تعرض البلاد لهجوم إلكتروني، فيما أبدى رئيس حكومة إقليم الأندلس عدم استبعاده لهذا الاحتمال، داعيا إلى توخي الحذر، غير أن هذا الطرح قوبل بالنفي من قبل مسؤولين كبار، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إضافة إلى المركز الوطني للأمن السيبراني في البرتغال، الذي شدد على عدم وجود أي مؤشرات على هجوم سيبراني.

من جانبه، أوضح تاكو إنجيلار، المدير الإداري لشركة “نيرا” المتخصصة في البنية التحتية للطاقة، أن فشل الشبكة بهذا الحجم قد يعود إلى عدة أسباب محتملة، من بينها خلل مادي في البنية التحتية أو اختلال كبير بين العرض والطلب، مشيرًا إلى أن الترابط بين الشبكات الوطنية قد يؤدي إلى تعطيل شامل حتى بسبب خلل محلي أو هجوم محدود.

وقد استفادت إسبانيا من الربط الكهربائي مع المغرب وفرنسا في استعادة التيار تدريجياً في عدد من المناطق، خاصة في شمال وجنوب البلاد، إذ ترتبط المملكة المغربية بإسبانيا عبر خطَّين بحريَّين عاليي الجهد (400 كيلوفولت). ووجّه رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز شكره لهذين البلدين على دعمهما وتضامنهما في هذه اللحظة الحرجة.

ورغم استعادة التيار، لا تزال خدمات النقل تعاني من الفوضى، إذ أعلنت شركات القطارات والطيران استمرار تأخير الرحلات، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الانقطاع غير المسبوق.