المغرب يرفع صادرات السيارات إلى مصر ويستهدف 8000 مركبة سنويا

شهدت العلاقات التجارية بين المغرب ومصر دفعة قوية بعد الإعلان عن اتفاق يقضي بزيادة صادرات السيارات المغربية إلى السوق المصرية من 400 وحدة فقط في فبراير إلى 3000 سيارة حاليا، مع توقعات ببلوغ 5000 نهاية العام و8000 خلال سنة 2026، وفق ما أكده عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، في أعقاب زيارة رسمية قادته إلى القاهرة على رأس وفد اقتصادي هام.

الزيارة، التي جرت يوم 4 ماي الجاري، ضمت ممثلين عن الكونفدرالية المغربية للمصدرين، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب فاعلين اقتصاديين في قطاعات متعددة أبرزها السيارات والصناعات الغذائية والكيميائية والصيد البحري والنسيج.

وأشار عمر حجيرة في تصريح صحفي أن الزيارة جاءت استجابة لاتفاق سابق تم خلال زيارة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري إلى الرباط شهر فبراير، مشددًا على أن الهدف الأساسي منها هو تعزيز الصادرات المغربية وفتح السوق المصرية أمام المنتجات المغربية، عبر تنظيم لقاءات مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين من البلدين.

وأكد المسؤول المغربي أن صادرات السيارات المغربية نحو مصر عرفت تطوراً ملحوظاً، إذ ارتفعت من 400 وحدة في فبراير الماضي إلى حوالي 3000 وحدة حالياً، مع توقعات ببلوغ 5000 وحدة بنهاية السنة الجارية، واستهداف 8000 وحدة خلال السنة المقبلة.

وشهدت القاهرة تنظيم منتدى للأعمال والشراكة الاقتصادية، حضره أكثر من 250 فاعلا اقتصاديا مصريا ومغربيا، وتم خلاله بحث فرص التعاون في عدد من القطاعات الواعدة، لا سيما صناعة السيارات وقطع الغيار، والفلاحة، والأدوية، والإلكترونيات، والنسيج.

وفي ذات السياق، ترأس حجيرة ونظيره المصري اجتماع اللجنة المشتركة المغربية المصرية، والذي تمخض عنه بيان مشترك يتضمن عدة إجراءات من أبرزها إنشاء لجنة مشتركة تضم ممثلي القطاعين العام والخاص لإزالة العوائق أمام المصدرين، وتنسيق المواقف في المحافل القارية والدولية، إلى جانب عقد منتديات أعمال دورية بين البلدين وتنظيم أسابيع اقتصادية متبادلة في كل من الرباط والقاهرة.

وأوضح كاتب الدولة أن المغرب ومصر اتفقا كذلك على التنسيق المشترك في ما يخص التموقع داخل الأسواق الإفريقية، بحيث يستفيد المغرب من حضور مصر بشرق إفريقيا، ومصر من امتداد المغرب في غرب القارة، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين وفق التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الحضور المغربي بالقارة.

وأشار حجيرة في ختام تصريحه إلى التقدم المحرز منذ لقاء الرباط في فبراير الماضي، مؤكدًا أن مصر أبدت التزامًا جادًّا بفتح مؤسساتها ومقاولاتها أمام الصادرات المغربية، في أفق تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري بين البلدين.