يتواصل التصعيد العسكري بين الهند وباكستان على امتداد خط وقف إطلاق النار في إقليم كشمير، حيث تبادلت القوات المسلحة للبلدين القصف المدفعي والصاروخي منذ مساء الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء.
وأعلنت الهند تنفيذ “ضربات دقيقة” استهدفت تسعة مواقع داخل الأراضي الباكستانية، قالت إنها “بنى تحتية تابعة لجماعات إرهابية مسؤولة عن هجوم مسلح وقع الشهر الماضي في كشمير”. وأكد الجيش الهندي أن الضربات شملت مناطق في باكستان وجامو وكشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية.
في المقابل، أفاد متحدث باسم الجيش الباكستاني بأن القصف الهندي أسفر عن مقتل 26 مدنيًا وإصابة 46 آخرين، مشيرًا إلى أن الهجمات نُفذت على مرحلتين واستهدفت ستة مواقع داخل الأراضي الباكستانية. وأضاف أن سلاح الجو الباكستاني في حالة تأهب قصوى، واصفًا الضربات بأنها “هجوم جبان تم من داخل المجال الجوي الهندي”.
كما أكد الجيش الهندي من جهته مقتل عشرة مدنيين وإصابة 35 آخرين في قصف باكستاني على مناطق في كشمير الخاضعة لسيطرة نيودلهي. وردًا على ذلك، توعد الجيش الباكستاني برد واسع، مشيرًا إلى أن القصف الهندي استهدف ثلاث مناطق، بينها مدينتان في كشمير الخاضعة لإسلام آباد ومدينة ثالثة في إقليم البنجاب الحدودي.
على الصعيد الدولي، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن “قلقه البالغ” إزاء تدهور الوضع الأمني، داعيًا الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، إن “العالم لا يستطيع تحمل مواجهة عسكرية بين الجارتين النوويتين”.

