قالت جمعية شروق الصحة النفسية بوجدة، أنها تتابع باعتبارها إطارًا مدنيًا يعمل على دعم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، ومرافقة أسرهم والترافع من أجل إدماجهم المجتمعي ومحاربة الوصم، “ببالغ الأسى والأسف الفاجعة المؤلمة التي شهدتها مدينة وجدة هذا الأسبوع، والتي راح ضحيتها شاب يعاني من اضطراب عقلي، في حادث مأساوي وصادم”.
وفي الوقت الذي أعلنت الجمعية في بلاغ عن “تضامنها الإنساني العميق” مع أسرة الفقيد، وكذا مع “الشاب المتابع في حالة اعتقال”، فإننا نؤكد تضيف الجمعية “أن ما وقع ليس حادثًا معزولًا، بل يُعبّر عن ثغرات حقيقية في منظومة الصحة النفسية بالمغرب، ويعكس الحاجة الماسة إلى إعادة بناء شاملة تضمن الوقاية، التكفل، وإعادة الإدماج”.
إن ما جرى حسب نفس المصدر “يُعيد إلى الواجهة سؤال التكفل النفسي المجتمعي، وضرورة توفير بنيات القرب التي ترافق الأشخاص في مرحلة ما بعد العلاج، وتساهم في دعم استقلاليتهم واندماجهم، وتؤمن بيئة آمنة للمرضى والأسر والمجتمع”.
كما عبرت الجمعية عن قلقها العميق “إزاء استمرار غياب إطار قانوني متقدم ومُحدث يضمن حقوق المرضى النفسيين وكرامتهم، ويؤسس لتكفل إنساني ومندمج، يُراعي البُعد العلاجي والاجتماعي والحقوقي”.
وجددت الجمعية دعوتها إلى “التعجيل بإصلاح شامل وعاجل لمنظومة الصحة النفسية والعقلية، و تحديث التشريعات الوطنية بما يكفل كرامة المرضى النفسيين ويحميهم من التمييز والإقصاء”.
كما دعت إلى “إحداث وتفعيل مراكز نفسية اجتماعية تُعنى بمرحلة ما بعد الاستشفاء وتدعم الإدماج الاجتماعي، و تمكين العائلات من الوسائل التكوينية والمرافقة الضرورية للقيام بدورهم في المصاحبة والرعاية”.
وختمت بلاغها بالقول إن “الكرامة لا تتجزأ، وحقوق المرضى وأسرهم والمشتغلين في القطاع وجهٌ واحد لعدالة اجتماعية شاملة لا تقبل التأجيل”.

