أجبرت سحابة سامة على فرض الحجر الصحي على أكثر من 150 ألف ساكن في خمسة بلديات كتالونية لمدة سبع ساعات، وذلك عقب اندلاع حريق في مصنع بمدينة فيلانوفا إي لا جيلترو، كان يحتوي على مواد كيميائية مخصصة لأحواض السباحة تحتوي على مشتق من الكلور وفق ما أوردته rtve.
وقد رفعت الحماية المدنية حالة الحجر – التي تم إعلانها حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً في كل من فيلانوفا إي لا جيلترو، سانت بيريه دي ريبس، وكوبييس (في إقليم برشلونة)، وكونيت وكالفيل (في إقليم تاراغونا)، بالإضافة إلى منطقة روكيتيس التابعة لبلدية سانت بيريه دي ريبس – حوالي الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة، بعد أن تم التمكن من استقرار الحريق، حسبما أفادت به نوريا بارلون، وزيرة الداخلية والسلامة العامة.
ومع ذلك، وفق نفس المصدر لا تزال هناك قيود مفروضة في ثلاث مناطق (فيلانوفا، روكيتيس، وسانت بيريه) على الفئات الضعيفة مثل المرضى وكبار السن. كما يستمر الحجر الكامل ضمن دائرة نصف قطرها 500 متر حول المبنى المحترق. وأشارت بارلون إلى أن الأمر يتعلق بـ”حجر صحي ديناميكي”، وأن الإجراءات يمكن أن تتغير حسب الظروف. وقالت: “الآن نرفع الحجر والقيود على التنقل، لكن يمكن تفعيلها مجدداً في أي لحظة إذا لزم الأمر”، نظراً لأن عوامل مثل الرياح قد “تنقل” أعمدة الدخان.
في المبنى كانت توجد 70 طنًا من أقراص تنظيف المسابح التي تحتوي على مشتق من الكلور، وعند احتراقها، انبعث دخان قد يؤثر على الصحة. وقد صرحت نائبة مديرة الحماية المدنية في حكومة كتالونيا، إما سوليه، لوسائل الإعلام قائلة: “ما لدينا ليس تسرّبًا سامًا، فلا يوجد تسرب للكلور ولا شيء من هذا القبيل. بل هو منتج يحترق، ومن خلال عملية إطفاء الحريق نفسها، تتولد سحب وأدخنة قد تحمل بعض المركّبات المتطايرة، ولذلك قد تكون ضارة بالصحة”.
وقد تلقّى جهاز الطوارئ الطبية (SEM) 58 بلاغًا (20 منها معلوماتية و38 استشارة طبية)، وقام بتفعيل سيارتي إسعاف، وأسعف شخصين: أحدهما حالته خفيفة في فيلانوفا وتم نقله إلى مركز الرعاية CUAP Antoni Abat، والآخر تم علاجه في عين المكان. وخلال الحادث، تلقى هاتف الطوارئ 112 ما مجموعه 1.099 مكالمة، أغلبها ذات طابع معلوماتي، ولهذا السبب ذكّرت السيدة بارلون بأن هذا الرقم مخصص للطوارئ فقط.
أسباب الحريق ما زالت مجهولة
وقد اندلع الحريق لأسباب مجهولة حوالي الساعة 02:20 فجرًا في مستودع شركة “Clim Waterpool” الواقع في شارع “رامبلا ديلس بايسوس كاتالانس” رقم 18، في بلدة فيلانوفا إي لا غيلترو. وبعد وقت وجيز، فعّلت الحماية المدنية خطة الطوارئ للمخاطر الكيميائية PLASEQCAT، وأرسلت رسالة تحذيرية إلى السكان في المناطق المتضررة.
وقد شرح العالم الباحث في المجلس الأعلى للبحوث العلمية (CSIC)، فرناندو دياث، في مقابلة مع قناة “24 horas”، الآثار الصحية المحتملة قائلًا: “هذه الأقراص، عند تسخينها، تطلق غاز الكلور، وهو غاز شديد السمية. في الواقع، استُخدم هذا الغاز في الحرب العالمية الأولى، لأنه مهيّج، وعند التركيزات العالية يسبب حروقًا في الجهاز التنفسي وأضرارًا خطيرة لمن يتعرض له”. وأوضح مع ذلك أن “رائحة الكلور تُشم قبل أن يصل إلى مستويات خطيرة”.

