محكمة إسبانية تفتح تحقيقا مع قبطان باخرة دنماركية بتهمة نقل أسلحة إلى إسرائيل

سفينة ميرسك الدنماركية

في خطوة قضائية لافتة، فتحت محكمة إسبانية في مدينة برشلونة، صباح اليوم الاثنين، تحقيقا مع قبطان الباخرة الدنماركية “ميرسك” ومساعده، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بنقل شحنة أسلحة إلى إسرائيل.

ووفقا لما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد أمر القاضي الإسباني باستدعاء الممثل القانوني لشركة “ميرسك” في إسبانيا للتحقيق معه، بعد أن وصف كمشتبه به في القضية ذاتها.

يأتي هذا التحرك القضائي عقب الدعوى التي رفعتها حملة “أوقفوا تجارة الأسلحة مع إسرائيل”، والتي تسعى إلى فضح وتوقيف كل عمليات الدعم العسكري الموجه نحو إسرائيل، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوردت الصحف الإسبانية أن الباخرة الدنماركية يفترض أنها راسية صباح اليوم في ميناء برشلونة، وهي في طريقها على الأرجح إلى ميناء طنجة المتوسطي، حيث يتوقع أن يتم تفريغ الشحنة هناك قبل أن تنقل إلى سفن صغيرة تابعة للشركة نفسها، ومن ثم تشحن إلى ميناء حيفا في فلسطين المحتلة.

وبحسب ذات المصادر، فقد انطلقت جلسات التحقيق مع قبطان الباخرة ومساعده عند الساعة التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي لإسبانيا، غير أن نتائج التحقيق لم تُكشف حتى الآن.

وتثير قضية نقل الأسلحة إلى اسرائيل ردود فعل قوية داخل الأوساط السياسية والحقوقية الإسبانية، لا سيما مع تصاعد الغضب الشعبي تجاه استمرار تصدير الأسلحة نحو إسرائيل وسط التقارير المتزايدة عن الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.

في السياق ذاته، شهدت العاصمة مدريد مساء أول أمس الأحد مظاهرة احتجاجية ضخمة شارك فيها آلاف المواطنين، للمطالبة بوقف الإبادة في فلسطين. ورفع المحتجون شعارات تندد بالعدوان الإسرائيلي وتدعو الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ موقف حازم من خلال قطع جميع العلاقات التجارية مع “الكيان”، وعلى وجه الخصوص العلاقات المتعلقة بتجارة الأسلحة.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “أوقفوا القتل في غزة” و”لا أسلحة للكيان الصهيوني”، في وقت تزايدت فيه المطالبات الشعبية والحقوقية بفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، أسوة بما قامت به بعض الدول الأوروبية.