استمرار العمل بشيكات الضمان يسائل التزام المصحات الخاصة بالقانون

رغم التأكيدات الرسمية والقانونية الصادرة عن وزارة الصحة بشأن عدم قانونية مطالبة المرضى بشيكات ضمان، لا تزال هذه الممارسة متواصلة داخل عدد من المصحات الخاصة، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة وغياب الردع.

ويثير استمرار هذه الظاهرة تساؤلات حول فعالية أجهزة المراقبة، ومدى التزام القطاع الخاص بالضوابط القانونية الجاري بها العمل، وسط مطالب متزايدة بتدخل حازم من السلطات الوصية.

وكان وزير الصحة، أمين التهراوي، قد أكد خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين أن الوزارة كثّفت من عمليات التفتيش والمراقبة على المصحات الخاصة بمختلف جهات المملكة، في إطار جهودها للتصدي لمطالبة المرضى بشيكات الضمان، باعتبارها ممارسة غير قانونية تُخالف القوانين المنظمة للقطاع الصحي.

وفي هذا السياق، صرّح المحامي بهيئة طنجة، رضوان الصيداوي، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن مطالبة المصحات بشيكات الضمان لا تعد فقط مخالفة قانونية، بل أيضاً ممارسة لا أخلاقية تنتهك كرامة المرضى. وأوضح أن “تسلم شيك على سبيل الضمان يُعد جريمة يعاقب عليها القانون وفقاً للفقرة الرابعة من المادة 316 من مدونة التجارة، والتي تنص على عقوبات حبسية بحق من يحتفظ بالشيك لضمان دين أو خدمة”.

وشدّد الصيداوي على أن المصحات التي تطالب المرضى بهذه الشيكات تدرك تماما أنها تقوم بفعل مجرم قانونا، داعيا إلى وقف هذه الظاهرة بشكل فوري، وتفعيل المتابعة القانونية في حق المؤسسات المخالفة، لما لذلك من تأثير مباشر على ثقة المواطن في النظام الصحي، وعلى السلم الاجتماعي في لحظات حرجة يعيشها المرضى وعائلاتهم.