بمناسبة اليوم العالمي للممرض، الذي يُحتفل به في 12 ماي من كل سنة، جدد ممرضو وتقنيو الصحة في المغرب مطالبهم بضرورة إحداث هيئة وطنية تمثلهم وتدافع عن حقوقهم المهنية، إلى جانب التسريع بإخراج “مصنف المهن والكفاءات”، الذي من شأنه الاعتراف بتكوينهم العلمي وخبراتهم الميدانية، وسط ما يصفونه باستمرار التهميش الذي يطال أدوارهم داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال هشام بدري، الكاتب العام الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة الرباط، إن “اليوم العالمي للممرض هو مناسبة للاحتفاء بالمهنة، لكنه أيضا محطة للمطالبة بتحقيق مكاسب مستحقة ظلّت عالقة لسنوات”.
وأوضح المتحدث أن السنة الجارية شهدت تطورا مهما في المسار الأكاديمي لمهنة التمريض، بعد الإعلان عن إحداث سلك الدكتوراه في علوم التمريض وتقنيات الصحة، وهو مطلب ظلّت النقابة تدافع عنه منذ سنوات. وأضاف: “اليوم أصبح للممرض المغربي مسار أكاديمي متكامل ينتهي بالدكتوراه الوطنية، ما يشكل اعترافا علميا بمهنة التمريض كعلم مستقل له خصوصيته”.
غير أن بدري شدد على أن هناك مطالب أساسية لا تزال تنتظر التفاعل الرسمي من طرف الحكومة ووزارة الصحة، في مقدمتها إخراج الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة إلى الوجود، باعتبارها مؤسسة تنظيمية من شأنها تأطير المهنة والدفاع عن حقوق المنتسبين لها.
كما طالب بالإسراع بإصدار مصنف الكفاءات والمهن، الذي يحدد بدقة المهام المنوطة بكل فئة مهنية داخل القطاع، “تفاديا لأي تداخل بين اختصاصات الممرضين وأطر صحية أخرى، وضمانا للاعتراف العلمي والمؤسساتي بخصوصية المهنة”.
وأكد أن الاعتراف بمهنة التمريض يتطلب مقاربة شمولية تعترف بدور الممرض كمكون أساسي في المنظومة الصحية، مشيرا إلى أن المهام التمريضية ليست فقط تقنية بل هي علم قائم بذاته، ويستوجب التقدير والحماية القانونية والتنظيمية.

